ما الدنيا إلا مسرح كبيـــــر!!!!

08 أكتوبر, 2009

قصاقييييص

أطول وقت بعدت فيه عن مدونتي العزيزة..بعدت لدرجة اني نسيت اعمل لها عيد ميلاد في شهر يوليو اللي فات ...ثلاث شهور بحالهم بعيد عن مدونتي!!افتقدتها جدا جدا بس الحقيقة انا فعلا زي ما كتبت في البوست الي فات كنت بعيدة عن كل حاجة تقريبا الفترة اللي فاتت..والحمد لله كانت فترة مهمة جدا بالنسبة لي وعرفت ارتاح وارمي التعب والارهاق الي كنت بحس بيهم ورا ظهري..وقدرت ارجع رفريش تاني

--------------------------------------------------------
أنا شريــــــرة أحيانا..إفتكر ان أي انسان في الدنيا كدة...جواه نسبة شر ممكن تطلع لو اللي قدامه استفزوه ولو الظروف المحيطة أثرت عليه لأن الظروف دي ممكن تطلع مننا أسوأ ما فينا... الانسان بالفطرة طيب ... بس نفسي اعرف الشر بيجي منين..؟

---------------------------------------

مدونتي العزيزة... كل سنة وانتي طيبة مع انها جت متأخرة أوي..متأخرة3 شهور..بس معلش

من يوم ما عملت المدونة دي وانا بحلم باليوم الي هعملها فيه عيد ميلاد زي باقي المدونين... ومن يوم ما عملتها وانا بحلم بيها بتكبر يوم عن يوم.. وبردو كان نفسي اوي اني انزل بوست جديد كل أسبوع ..طبعا ده مكنش بيحصل لأني كتير مريت بمواقف سيئة جدا وطبعا كنت بستغل المدونة دي في الفضفضة والتنكيد على خلق الله اللي ملهمش أي ذنب في الدنيا غير أن حظهم العاثر رماهم في طريق مدونتي!
بدأت المدونة دي مع اتنين من صحابي وقتها كنت بحبهم جدا جدا..طبعا دلوقتي مش بكرههم بس الظروف والمشاكل ممكن تخلي الناس الي كنت بتحبهم يجي اليوم الي تشوفهم وتحس انك متعرفهمش! المهم عشان منكدش عليكم تاني.. المدونة دي واحدة من أحب الحاجات في حياتي ربنا يخليها ليا يارب

البوست الجاي هيكون اعتذار مخضوص لعالم ماريونت....وحفلة عيد ميلاد مخصوصة ..الحضور بالملابس الرسمية لمسرح العرائس.. والدعوة عامة بس الهدايا شرط الحضور!

وكل سنه وانتم طيبين..بمناسبة رمضان والعيد الصغير و6 أكتوبر وكل حاجة!
انتظروا الحفلة!

03 يوليو, 2009

خدنا أجازة

لـ مدة 14 شهر وبدون توقف بشتغل زي الآلة بالضبط...أساس شغلي الحركة الكتير في كل مكان وتلبية طلبات الناس...أول مرة أكتشف طبع الإنسان في الإلحاح على طلبه...اللي عايز حاجة بيفضل يزن عليها لغاية ما ياخدها...زيي أنا وانا صغيرة...لما كنت بروح اجيب أيس كريم*...وأفضل أقول عمو عمو عمو عمو عمو عمو...لغاية ما الراجل يبقى عايز يولع فيا ....وأنا موراييش حاجة وممكن أستنى عادي يعني...بس هي رخامة وخلاص....لما اشتغل جه عليا وقت تقريبا كرهت اسمي...رنا رنا رنا رنا رنا رنا ....مع العلم اني الوحيدة في كل الي اعرفهم الي بتحب اسمها كدة...ما علينا


الخلاصة...أنا تعبت جدا...مش هعرف اشتغل وانا في الحالة دي...أكيد مش هعرف...وعشان كدة قررت أخد أجازة عملا بالمثل القائل إن الاجازة في بعض الاحيان بتكون أهم من الشغل  ...أهم من العمل زي النوم ما بيكون أهم من السهر...اية فايدة انك تسهر يومين تزاكر وانت مش مركز؟؟؟ هي كدة بالضبط...وطبعا مش محتاجة أعدد فوايد الاجازات...بس محتاجة أقول قد اية مريت بفترات كانت أعصابي مشدودة جدا ...وفي نفس اللحظة مطلوب مني 10 حاجات أعملهم ..وفي نفس اللحظة ممكن يكون أكتر من 5 أشخاص بيكلموني...الواحد منهم معندوش استعداد يستنى دقيقة واحدة بس لغاية ما اللي قبله يخلص كلام على الاقل..في نفس اللحطة بسمع اسمي كتير ...لازم أعلن اني زهقت وتعبت...أكيد مش من الشغل لأني بحب الشغل جدا...بس تعبت من الضغط والطلبات الي مبتخلصش...تعبت عشان أرجع نفسي من التوهة الي انا فيها دي...وأرجع الحاجات الي بحبها من الزحمة دي كلها


وكل الي اقدر عليه دلوقتي اني اخطط لأجازة سعيدة...بعيدة عن النت والفيس بوك...بعيد عن التفكير


بعيد عن التفكيييييييير!!!!!!!!!!!1

13 يونيو, 2009

على ضفاف بحيرة الصمت

  جلس في هدوء وقد شردت عيناه بعيدا بعيدا...يستعيد مشاهد قصته معها... ابتسم عندما تذكر كيف قابلها للمرة الأولى وتشاجر معها أمام الأسانسير...كم كانت عنيدة! لكنه فجأة سمع دقات قلبه كما لم يسمعها من قبل ! بمرور الأيام تأكد له أنه لا يستطيع العيش بدونها ...لمعت عيناه وهو يتذكر صور كفاحه من أجل الزواج والاستقرار ... وأحلامه في فتاة جميلة رشيقة تظل أمام عينيه كما رأها أول مرة! كاد يضحك وهو يتذكر حفل الزفاف عندما أصرت والدته على الرقص متخليه لأول مرة عن وقارها...شهر العسل كم كان جميلا حالما..قطب جبينه فجاة عندما تذكر كيف استحالت حياتهما بالتدريج باردة كئيبة تتشابه فيها الأيام وربما الشهور والسنين... جفاف في الأحلام والتطلعات...حياة لمجرد الحياة...وأخيرا...صمت دائم!!!!! 1

على الضفة الأخرى من بحيرة الصمت جلست ...تتصور ذات المشاهد...وأحلامها التي خانتها في زوج حنون يحتضن آمالها وأحلامها ويجمع شتات نفسها المبعثرة ....وكيف تحول تدريجيا لرجل أكول نهم ، لا يهمه عند العودة منهكا إلا الطعام والراحة...لا يتكلم إلا إذا حدثت مصيبة...حتى كادت تعشق المصائب! ولا ينفعل إلا أمام المباريات حتى باتت تمقت المباريات....والمحصلة النهائية لكل ذلك...صمت دائم!!!1


أما ضفاف بحيرة الصمت ..فقد كانت " كنبة " مريحة..جلس الاثنان عليها...لم يفصل بينهما سوى مسند صغير ..وقد اندمجا في متابعة فيلم رومانسي ...واستغرق كل منهما في تخيل نفسه مكان الأبطال !!!!!!1

05 يونيو, 2009

محمد.. بن البواب!


لو قدر لك يوما ورأيت محمد... بن البواب.. لوقفت طويلا أمام جمال عينيه وبراءة ابتسامته... محمد - ما شاء الله عليه- طفل في منتهى الجمال والعذوبة...ملئ بالحيوية مفعم بالنشاط...ليس أمام أي منا إلا الانبهار بروعة خلق الخالق سبحانه... لكنه في نفس الوقت...يسير محاطا بهالة من القذارة لم أجد لها مثيل! دائما ما يكون متسخ الملابس - مهلهلها - أشعث الشعر.. قذر الأظافر..لا أملك إلا الضحك على قدمية وهو يسير بـ " شبشب" معكوس! فضلا عن خيط رفيع ينساب برقة من أنفه الجميل.. ويشق طريقه إلى شفتيه.." ليلحسه " محمد بتلقائية! أما بشرته البيضاء المشربة بحمرة... فهي خير مثال على أن " الحلو ميكملش" ذلك أنها دائما ما تتلطخ بأنواع شتى من القاذورات!


لم تسمع محمد بعد وهو يتحدث؟ محمد- ابن الرابعة - يتحدث لغة هي أقرب ما تكون إلى العربية!
عندما أقول له: ازيك يا محمد؟
يرد بسلاسة: مااااااااااااااااااتي
يقصد: مااااااااااشي


وحشتني! 

يرد: اتي اتتر = انتي أكثر!
كثيرا ما يردد لكل من يسلم عليه : دحلان منت عتان اتي مت دبتي لي هادة حيلوه !
= زعلان منك عشان انتي مش جبتي لي حاجة حلوة!
 



أخمن أن أمه من لقنته تلك الجملة"
  كلماته المتقطعه التي تخرج من بين أسنانه اللؤلؤية تضفي عليه مزيدا من الروعة! ولكن ذلك الخيط الرفيع المنساب من أنفه يقطع علي استمتاعي بالمشهد! كما أن نظرته اللامعة التي يطل منها من بين أستار رموشه تسحرني... لولا العماص الساكن الأزلي في ركن عينيه...
  يسكن محمد مع أخيه والأم والأب " أربع أفراد" في غرفة لا تزيد بأي حال عن متر في متر" بدون بالغة" لذا فهو منطلق دائما في شقق العمارة هربا من الخنقة...يعطيه أحد السكان موزة..أو يمنحه أحد الأطفال "هادة حيلوة" ... أما عندما يقتحم علينا مكاتبنا بابتسامته العريضة.... تتراوح ردود أفعالنا بين مرحب ونافر:
- انت جاي هنا لية؟
عايد عم أحمد" يقصد زميلنا أحمد صديقه المفضل"
- مكلش دعوة بالتبرعات بتاعتنا!
- انتو هاطينها هنا لية؟ 

" السؤال منطقي فعلا!
  لم أشعر بوجع القلب في مرة كما شعرتها عندنا رأيته على ضآلته يحمل كيسا أعجز أنا عن حمله، ويمضي به صاعدا إلى أحد الشقق، فأصيح بأمه ، ولكنها ترد ببرود:
يا أبله راااانــــــا خليه يتعود على الشغل، هو معدش صغير!
فألعنها داخلي فورا ، لكني اعود فأعذرها وألعن الفقر والذي لو كان رجلا أو حتى طفلا لقتلته!
 معروف مقدما مدى سخطي على عمالة الأطفال، ومحمد ليس ككل الأطفال، محمد ذاك الملاك يمد كفه الرقيق في علبة مليئة بالماء متوهما أنه قد يغسل السيارة، لا يحدث ذلك طبعا لأن محمد يتعامل مع الماء كالكافر الذي يبسط يده إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه!
لم أشاهد محمد نظيفا سوى مرتين! رأيته طفلا كامل المعاني والأوصاف! لكن قذارة العالم لا تترك حتى الأطفال، وهكذا فلسفت الفكرة كالعادة مع أنها لا تتحمل الفلسفة!

غاب محمد في البلد أسبوعين، " وحشني " جدا ، عندما عاد ورأيته بنفس هيئته المعهودة صارحته:
وحشتني يا محمد!
واتتي تمان= وانتي كمان!
 مين حبيب رنا؟
آآآآآآآآآآآآآآآنـــــــــي !
قمر يا محمد!
اتي قااامر= انتي الي قمر!
تدخلت أمه فجأة في هذا الحوار الرومانسي كهجوم عناوين الأخبار:
ادي بوسة لأبلة راااااااااانـــــــــا يا محمد!
أرد بسرعة و ذعر:
من بعيد يا محمد ، بوسة على الهوا

فيضم شفتيه : موووووووواه!!!!!!!


12 مايو, 2009

امبارح كان عمري عشريـــــن

    لن أكتب جملي المكررة التي أكتبها في دفتري في مثل هذا اليوم من كل عام... علي أن أبتعد عن الملل والتكرار...لن أزيد على أن أبعث لنفسي برسالة حب وتقدير...وعزاء ومواساه
    إلى رنا...عزيزتي رنا...من أحبها أكثر من أي شخص في هذا الكون...أحب لأجلها وأكره لأجلها...من قسوت عليها حتى كادت تتمزق من فرط القسوة...وحنوت عليها حتى آمنت لحناني..صغيرتي رنا التي تشبه اسمها كثيرا...وتشبه روحها أكثر...احترت معها..ترى من تكون؟؟ هذه القوية المتسلطة أم الضعيفة المستكينه؟ العنيدة المتمرده أم  الهادئة الوديعة؟ الاجتماعية النشيطة أم المنعزلة الكسولة؟ 
ألف علامة استفهام ...والإجابة واحدة: أنا كل هؤلاء...أحمل بين جنبي بحر متناقض متلاطم الأمواج ...أدهش كثيرا كيف لي بحمله في هذا الجسد النحيل؟
 أحمل تفسا تكون أحيانا ثائرة مثل إفريقيا وأحيانا باردة كأوروبا...وعيون قد تنطق صراحة عما يجيش في نفسي وقد تطيل الصمت فتكون كالنافذة الفارغة! ونظارة سوداء وهمية  أضعها كثيرا لتصنع جوا من الغموض لا يخفى على أحد !
أنا لست غبية ...أنا فقط أتغابى! لست طفلة وان كان مظهري يوحي بذلك...تنقلت كثيرا على مسرح الحياة ما بين دور المخرج و الماريونست والماريونت حتى استقر مكاني أخيرا: بين الجماهير أشاهد صراع الجميع على خشبة المسرح في صمت وربما احتقار!
أنا أفكر في ستين( مصيبة )  في نفس اللحظة ولهذا أقول على نفسي " أكون منجزة فقط عندما أتوقف عن التفكير" نشيطة دونما انجاز حقيقي...وطموحة دون ترجمة فعلية لهذا الطموح! باختصار... أنا علامة الاستفهام ...والاجابة على كل الاسئلة!
إلى هؤلاء جميعا...إلى رنـــا ..  إلى نفسي ..أهدي وردة رقيقة بمناسبة عيد ميلادي 
   

29 أبريل, 2009

المرايـــــا

      جلست في اهتمام مثير تحكي لي كيف يتابعها ذلك الرجل المخيف... تسمعه أينما ذهبت...يتابعها بصوته من مكان لمكان، يصر إصرارا مخيفا على متابعتها، فالرجل...شغوف بها ويرغب في الزواج منها- أو على الأقل هذا ما تراه-  أما أنا فأنصت إليها في اهتمام واشفاق...بعد كثير من الكلام عنه قالت لي


 سامعه بيقول اية؟؟؟ بيقولي عايز أتجوزك؟
ادعيت الانصات..والأهم ..ادعيت الموافقة على كلامها...واستزدتها في إثارة مفتعلة...لتستمر..فاستمرت: تحكي عن قوته الفائقة وقدرته على اختراق أي مكان...وصوته النافذ من أي جدار، وكاميرته - التي يسلطها على شقتها لتصويرها- والقادرة على التصوير مهما كانت الستائر والحجب...وكيف أنها لم تجن بعد حتى تتزوج فينقطع معاشها( وكأن تلك هي المعضلة الوحيدة) أو أن تتزوج من هو في عمر أحفادها( على آخر الزمن) ولكنه مصر...شكته لطوب الأرض وما من مجيب...زاد هذ السوبر مان من تهديده لها، هددها أنه سينشر صورها في الجرائد، سيسجل مكالماتها في الهاتف، سيزرع لها المخدرات على سطوح منزلها، سيسجن جميع أبناءها...قامت لتدافع عن حياتها، أعلنت للجميع أنه سيقتلها
سامعينه؟ اهو بيقولي هقتلك وهسجن ولادك؟
لم يتجرأ أحدهم ليرميها بالجنون...لكنهم حاولوا عبثا إفهامها أنه ليس ثمة أحد
ثارت عليهم
يعني أنا مجنونة يعني؟؟؟؟؟؟
  أقسمت أيمانا معظمة أنها لن تبيت في بيتها وحدها ثانية...ذلك البيت البارد الجاف الذي عاشت فيه منذ وفاة زوجها منذ ما يقرب من ثلاثون عاما، عاشت وحيدة إلا من زيارات الأبناء والأقارب أو مبيت الأحفاد والحفيدات عندما يتجمعون معا في أجازات الصيف..." لمت هدومها" وانتقلت لتعيش عند أبناءها ..ذلك الوضع الذي ظلت ترفضه طويلا...
ظل صوته يتردد على مسامعها ...يتابعها من مكان لمكان ويأبي أن يفارقها...حتى لو تركت له هي الدنيا ...
جلست يوما أداعب أفكارها:
طيب ما تتجوزي؟ ومالو؟ لا عيب ولا حرام؟
أخفت عني شبح ابتسامة فتاة في العشرين ..عدلت من وضع طرحتاها البيضاء والتي لم تكن بدورها بحاجة إلى تعديل...ثم قالت لي:
بس يا بت بلاش قلة أدب....قال بعد ما شاب ودوه الكتاب
ندمت من أعماقي على إثارتي لهذا السؤال...تركتها تتكلم عنه وعن صوته وطلبه المتكرر بالزواج منها...ولم أشأ أن أفتح عينها على الحقيقة...فلربما كانت أوهامها وخيالاتها أفضل بكثير
تمت   

 
     

22 أبريل, 2009

تعاليلي يا أم عمرو أقولك يعني اية 3 إعداداي؟

   كل تيرم بتدخل عليا الست دي معاها اسطوانه عايزة تطبعها لابنها الكفيف... وسبحان الله ان كل تيرم ليها معايا قصة...التيرم اللي فات كان المسئول عن الطابعة استقال فجأة وطلعت عينينا عشان نعرف نفهمها... والتيرم ده الطابعة كانت بايظة ويدوب لسة راجعه من التصليح.

بجد حكايتها حكاية...أم حنونه جدا وطيبة جدا جدا جدا....وقلوقه على مستقبل اولادها

في مدرسين ولاد ----- بيستغلو الطيبة دي وبيبيعو ليها الاسطوانه بتاعت المادة بحوالي 100جنيه !!!!!!!!! والست تاخد الاسطوانه وتجيبها عندنا عشان تتطبع و معرفش ليه في كل مرة بتكون في مشكلة في الطابعة ... بس في كل مرة بتدخل عليا الست دي بتديني فرصة اني أتأمل الواقع كله:

اخر مرة اتنرفزت علينا جامد...بسبب المشكلة الي قلت عليها...أول مرة اشوفها متنرفزة...وهي الحقيقة غلطت...مش فيا انا بس غلطت وخلاص
وانا بقى اتعلمت اليومين دول اني اكتم غيظي...الست تتكلم من هنا وانا ولا كأني سامعه حاجة...
رحتي فين يا طولة اللسان؟؟؟؟ الحقيني يا لماضتي!!! 
فضلت ادور حواليا ملقيتش حد منهم....يخرب بيت كدة...يعني انا وقت ما احتاجهم ملاقيش حد فيهم؟؟؟؟؟
يومها كنت تعبانة جدا جدا وظهري هيتكسر...وعشان كدة مرديتش خالص...وكل اللي عملته اني دخلت الاوضة التانية وقعدت اعيييييييييييط ونفسي اعرف انا بعيط لية؟

المهم اني فضلت اعييييييييط زي العيال الصغيرين( وخلينا واخدين بالنا اني لسة معرفش انا بعيط ليه؟)  عياط زي ما اكون عيله صغيرة حد ضربها....
عااااااااااااااااااااااااا

في ايه يا بنتي؟ استهدي بالله كدة طيب؟؟ خدي ساندويتش عشان خاطري؟
( انا لقيتها فرصة كويسة ومهديتش غير بعد حكاية الساندويتش دي)
الست قبل ما تمشي لقيتها جاية تصالحني....وقتها كان في دماغي كلام كتيييييييييير اوي نفسي اقوله ليها...بس قلت خلينا للصبح انا ورايا عياط وساندويتش 

كان في دماغي اقولها تعاليلي دلوقتي- انا خريجة كلية الألسن...انا الطموحة الحالمة بنت الناس الطيبين...تعاليلي اقولك يعني اية 3 اعدادي؟؟
ابنك يا حاجة حتى لو طلع الاول على الجمهورية في الثانوية العامة..هيدخل اية يعني؟ أكيد كلية آداب( المكفوفين بيدخلو آداب من 50%) وانا عندي بنوته كانت الاولى على مدارس المكفوفين في 2003 وهي دلوقتي بتحضر ماجيستير في أداب زيها زي آلاف الطلاب في مصر...والنتيجة اية يعني؟ ولا حاجة....كدة هما اتعلمو؟ لا طبعا ...طيب ...كدة عرف يعمل مستقبل ويشتغل؟ لا طبعا...كدة هيعرف يتجوز؟ لا طبعا
طيب...ما تيجي نفكر التفكير السليم.... انا مش هقولك خليه يسيب التعليم...بس خلينا نتعامل مع التعليم بوضعه اللي هو فيه دلوقتي..شهادة وخلاص...ولو الكلية محترمه يعني يبقى لازم تطلع عينك عشان تعرف تلاقي شغل كويس....ولو ربنا كرمك ولقيته يبقى لازم تنحت في الصخر عشان تعيش عليه......... يعني من الاخر ...مش مستاهلة حرقة الدم والاعصاب الي انتي فيها دي يا حاجة
تعاليلي دلوقتي بعد ما خلصت التعليم اقولك يعني اية 3 اعدادي في حياه المواطن المصري مننا؟؟؟؟؟؟ مش اكتر من زلطة في الطريق...سلمة مكسورة على سلم مدشدش... 
كبري دماغك يا ام عمرو... ولو عايزة رأيي؟ حوشي الفلوس الي بتصرفيها على الولد ده وشيليها له في بنك وبعد ما يخلص اعملي له مشروع كويس- آة والله- هو ده الي هيخليه يعيش وانا طبعا مش هقولك خليه يسيب التعليم بس كبري دماغك انتي شوية وخليكي فريش كدة وبطلي تصرفي على التعليم عمال على بطال....

 كل الكلام ده حوشته في دماغي وقلت هقوله ليها بكرة...لازم اوعي الست المسكينة دي

تاني يوم جت...دموعها على خدها وفي ايديها شنطة فيها دبدوب...تعيط وتقولي سامحيني...
(بجد قطعت قلبي) قلت لها خلاص مفيش حاجة...قالت لي طيب اقبلي الهدية دي( انا بصراحة مقدرتش اقاوم اغراء الدبدوب) 
 - اعتبري ولا كأن حاجة حصلت
  - طيب حاجة عمرو خلصت؟
- ممكن تستني ساعة كدة( وانا شريرة في دماغي اقولها الكلام الي في دماغي)
  - انا ممكن استنى العمر كله عشان خاطر عمرو!!!!!!!!!!

نزل عليا كلامها زي الدش البارد في عز طوبة....وقررت اني مش هقولها اي حاجة من الي كنت بفكر فيها ...خليها كدة مسيرها تكتشف الحقيقة العارية بعيدا عن الملازم والمذاكرة وتكريمات الوزير ومكافئات المحافظة....الحقيقة ان كلنا اتضحك علينا باسم العلم نور و اتعلم اتنور وادينا اتعلمنا وانا اقدر اقولك من موقعي هذا ان كله عند العرب صابون والاهم من الشهاده المحترمه الممارسة والخبرة ودي حاجة الكلية عمرها ما هتقدمها..........

وربنا يكون في عون ام عمرو...بجد ست طيبه...احدى ضحايا نظام التعليم المصري!!!



18 أبريل, 2009

تاج...سياسة الامر الواقع



  بقالي كتير مكتبتش حاجة مع اني في بداية ما عملت النيو لوك للمدونة اخدت عهد على نفسي اني أنتظم في الكتابه وانزل بوست جديد كل اربعاء بس للأسف في كشكول عزيز جدا عليا ضاع ومن يومها وانا مش عارفة اكتب حاجة جديدة وكل اللي بعمله اني نزلت البوستات القديمة الي كنت كاتباها عندي على الكمبيوتر...ولحين التأقلم مع الوضع الجديد وهحاول انه يكون يوم الاربعاء ان شاء الله ...التاج ده عجبني جدا شفته عند اختنا انجي وهي قالت اللي عايز يتفضل اوانا محبش اكسف حد:



- اسمك؟

رنا عاشور...حضرتك مش شايف اسمي منور الناحية الشمال؟

- المشهور بيه وسط اصحابك؟

اللمضة الغلباوية ام لسان اطول منها...عادة محدش بيدلع اسمي لأنه كله على بعضه 3 حروف

- مجال دراستك؟

لغات...ألماني وأسباني

- اسم مدونتك؟

عالم ماريونت ...كان اسمها يوميات نائمة في الارياف وانا لسة مغيرة الاسم قريب

- صورتك الرمزية بتعبر عن ايه؟

مسرحية الليلة الكبيرة...واضح جدا هي مرتبطة بالعنوان ازاي مش محتاجة شرح

- هل فكرت فى اغلاق مدونتك؟ والسبب؟

عمري ما فكرت وعمري ما هفكر ان شاء الله...انا شايفة ان عالم التدوين زيه زي اي عالم فيه الحلو وفيه الوحش...انا مدخلتش التدوين عشان اطلع منه....لأني ببساطة ماصدقت دخلته

- ايه رد فعلك لو حد قل ادبه فى تعليق؟

ببساطة شديدة...بمسح التعليق...وكدة يبقى ولا كأن حاجة حصلت!!!!

- اسوأ مدونة؟

مدونة واحد بيشتم او يقل أدبه في الكلام...(في واحد صاحبنا لو شاف الكلمتين دول هيزعل بس هو عارف اني مقصدوش هو بالضبط) انا بشوف اننا ممكن نتكلم عن اي حاجة في حدود الادب والاخلاق...

- هيحصل ايه للميل بعد ما تموت؟

ولا حاجة...اكيد هيتقفل بعد كام شهر عشان محدش بيفتحة... بس اية السؤال الغبي ده...الواحد هيبقى بيتحاسب ...لسة هيفكر في الميل...ان شاء الله عنه ما اتفتح

- اديت الباس وورد لحد قبل كدة؟

صحابي الانتيخ معاهم الباس بتاع اي حاجة في حياتي مش بس الميل ودول بس المسموح لهم يدخلو اي مكان في حياتي لأني بطبعي غامضة جدا جدا

- السفر بالنسبة لك ايه؟

يعني حياة تانية كنت غافلة عنها...يعني حرية وطموح واستقلال وثقافة وعلم

- المود بتاعك ايه؟

انا من الناس الي بيقولو عليهم موديين لدرجة اني انا نفسي مقدرش اعرف ياترى انا مودي اية؟ بمعنى اني متقلبة جداااااااااا وكل ساعة بحال...بس الاغلب يعني هما حالتين: حالة شقيه وعفريته ماليه الدنيا شقاوة وحالة كئيبة وممله عايزة اعد لوحدي

- بتعمل ايه فى وقت فراغك؟

القراءة ثم القراءة ثم القراءة ثم الكتابة ثم النت ...مش بخرج كتير مع اني نفسي اكسر العادة دي فيا...ويعني لو في وقت بروح لصحابي



- اكتر حاجات بتكرههم؟

اسرائيل(واقولها لو اتسأل) ...السجاير والمخدارات وتلوث البيئة و غباء سواقين التاكسي والجو الحر والجو البرد كمان والميه الساقعه( وقت الدش) والميه السخنه(وقت الشرب) والامراض ربنا يكفينا الشر والجهل والتخلف ونفسي اقضي عليهم و المناطق العشوائية وصفافيح الزبالة على رأي اللمبي والذباب والناموس.... ومن الاخر يعني بكره تحالف اضلاع المثلث الخطر: الفقر والجهل والمرض... بكرة التنمية البشرية واللي بيدرسوها لأنهم مش فاهمين حاجة... بكره جمله متلبسيهوش دلوقتي شيليه لبعد الجواز وكأن حياتي هتقف قبل التاريخ ده... بكره الشتايم الوحشه....واكتر جمله ممكن اكرهها: حتى لو مش مقتنعين..بس هي عاداتنا كدة!!!!!!!!!!



- اكتر حاجات بتحبهم؟

اي كلمه حلوة مهما كانت صغيرة...بحب المكفوفين بتوعي وبحس انهم زي ولادي...بحب الموسيقى والشعر والادب والقراية والكتابه...بحب المسرح والسنيما الحقيقين...بحب محمد منير جداااا...بموت في صوت ام كلثوم وعبد الحليم والاغاني القديمة...بحب الفن بصفة عامة...بعشق عرايس الماريونت ... بحب مصطفى حسني ومعز مسعود جداااااا....بتعاطف مع اي شخصية احس انها مهمشه ببقى نفسي ابقى انا الي اخد لها حقها من المجتمع...بحب التين الشوكي والمحشي والفراولة والموز واي عصاير ...بحب يوم اليتيم وعمرو موسى...بشوف الجنه على شكل مكتبه على رأي بورخيس...بحب الجنان والحرية ...بحب الخضرة والريف ...وبحب الجاموس جدا وبتعاطف مع الحمير....وقلبي ممكن يتقطع على حال الفلاح المصري....وغير كدة كتير انا لو فضلت اعدد هعد للصبح وانا ورايا شغل....

- شخصيتك نوعها ايه؟

اية السؤال الغريب ده؟ بصراحة مفهمتش بس انا اكيد مقدرش اشرح شخصيتي في اجابة عن سؤال...فضلا عن اني في جوانب كتير اوي انا نفسي معرفهاش عن شخصيتي لأني غامضة جدا وحتى لما بعرف شخصيتي انا محبش اتكلم عنها واكشفها لكل الناس!!!!!!!!!! -

لماذا دخلت عالم التدوين؟

التدوين بالنسبة لي تواصل مع الاخرين واحساسي ان اي حاجة هكتبها هتلاقي ناس تقراها...اكيد انا دخلت عشان اوصل احساسي للناس...وتعبت كتير عشان اعرف اعمل مدونة وادخل العالم ده بجد...

- اجمل جملة قيلت فى وصف مدونتك؟

الحمد لله اتقال لي جمل كنير مقدرش افتكر دلوقتي بس بجد انا جالي تعليقات حلوة اوي على المدونة

- احلى بوست كتبته؟

ممممممممم ....معرفش بس انا بحب اكتر حاجة بوست عالم ماريونت والقصة بتاعت رأيته في الميناء لأن دي اول قصة اكتبها

- افضل مدونة قريتها؟

مقدرش اقول كدة لأني بطبعي مزاجية جدا يعني ممكن النهاردة بحب حاجة بكرة حماسي ليها يقل كدة يعني بس في مدونات كتير انا بتابعها باستمرار

- افضل بوست قريته؟

قصة عند انجي مش فاكرة اسمها دلوقتي

- الشغل بالنسبة لك ايه؟

يعني حياه مابعد الموت -

الانترنت بالنسبة لك ايه؟

ان ترى العالم من نافذة زجاجية

- تمرر التاج لمين؟

اي حد في الناحية الشمال...واي حد عايز يتفضله زي ما انا عملت بمنتهى البجاحة





كانت معاكم اختكم رنا من أمام الكي بورد والشاشة


11 أبريل, 2009

يا من إذا قلت مولاي لباني
يا واحدا ً في ملكه ليس له ثاني
أنساك تذكرني ...أعصاك تسترني
فكيف أنساك .. يا من لست تنساني؟؟؟؟

21 مارس, 2009

رأيته في الميناء...

رأيته في الميناء..طويل القامة مفتول العضلات حلو القسمات..تبدو على وجهه سيماء الرضا ممزوجة بحزن نبيل ، يرتدي " أوفارول" برتقالي بدا لي رغم كثرة الأعباء والأحمال نظيفا كما بدا لي هو من فرط التعب والإجهاد وسيما لا يختلف في وسامته كثيرا عن حسين فهمي! عندما وصلت سفينتنا..رأيته مع عدد لا بأس به من الشيالين يتزاحمون على المسافرين ! ومنذ تلك اللحظة إلى أن غادرت الميناء لم أبعد عيني عنه! ألححت على أبي أن يستأجره وتذكرت قوله تعالى:"..قالت أحدهما يا أبت استأجره..." وعلى غير العادة لم يخالف مطلبي، أخفيت سعادتي بهذا القرار..أما بطل القصة..فمضى يعمل في جد واجتهاد..عاقد الحاجبين لم تمض بضع دقائق حتى كانت أمطار العرق تنهمر من بين حاجبيه - ولم تفلح مع ذلك في حل العقدة بينهما- وواصلت الانهمار أيضا على ساعده المشمر في نظام. داخلتني رغبة دفينة في مساعدته..نهرتني أمي فأبديت تذمري: 
-
انتي مالك انتي؟ امال احنا مأجرينه ليه؟
صله صعبان عليا..بيشيل حاجات تقيلة أوي
دي شغلته ملكيش دعوة هو متعود على كدة -

ومع ذلك لم تنته مشاعر الشفقة تجاه الشيال المسكين..هبنا قد قمنا بتأجيره..ولكننا لم نستعبده..لك الله أيها الشاب العشريني ترى كيف يعيش؟ هل تكفيه تلك الجنيهات القليلة ليعيش؟ ومن يدري ربما كانت له أم مريضة أو أخوة أيتام؟ ولربما كان هو نفسه مريضا لا يبوح بألم؟ ترى متى يتزوج من هو في مثل ظروفه؟ أتراه من حملة الشهادات أم متسربا من التعليم قضت عليه الظروف القاسية بذلك؟ أفقت من خواطري- أنا ابنة الثلاثة عشر عاما- وصممت على أن أقدم له مساعدة- أية مساعدة- ذهبت إليه خلسة أحمل عنه بعض الأغراض الخفيفة..فارتسمت على شفتيه ابتسامة رضا كشفت عن أسنانه الصفراء كانت أجمل ما رأيت من فترة..فكأنما شعر أن عالم الميناء على قسوته وجفافه لم يخل بعد من البشر..واصلت تعاطفي..فتحت حقيبتي الصغيرة وأخرجت له منديلا وأشرت إلى جبينه بابتسامة طفولية ساذجة أغنت عن أي كلمات..بل ولم أجد حرجا من أن أعطيه زجاجة عصير اشتريتها خصيصا له! أما هو..فنظر لي نظرة امتنان لن أنساها ما حييت..ورفع يده إلى صدره في علامة تنم عن الشكر والعرفان.. ثم همهم بهمهمات غير مفهومة..نظرت إليه باستغراب لأتبين ماذا يقصد..عندها أشار إلى زميل له والذي جاء مسرعا يقول لي: 
- بيقول لحضرتك شكراً !!!!!!!! 


ذلك أن صديقي الشيال : أصم أبكم!!!!!

07 مارس, 2009

عالم ماريونت


أطلت النظر والتحديق طويلا في أنامله الرقيقة تتلاعب بخيوط رفيعة متصلة بأطراف عروس الماريونت، هو الماريونست البارع المتمكن وهي العروس الصماء تؤدي تماما وبطاعة عمياء الدور المطلوب منها. من المفترض أن أستمتع بالعرض ولكني أفسدت على نفسي وكالعادة متعة المشاهدة وسبحت بفكري في ذلك المسرح الكبير...بل ذلك العالم الصغير.... ليست أضغاث أحلام ولكن فلتعتبر كلامي من قبيل التخريف والهلوسة...هي محاكاة للواقع...في دنيا العرائس الجميع ماريونت ولا فضل لماريونت على أخرى إلا بمساحة الدور المكتوب لها..ولكنهم في النهاية جميعا ماريونت!!!! في دنيا الماريونت...يتدرج الجميع في هرم الطبقات ..والكل ملتزم بطبقته...هناك كاتب العرض والمخرج...وهؤلاء يتحكمون في الماريونست..والماريونست يتلاعب بالعرائس والعرائس عمياء صماء بكماء لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم!!! والجمهور مجنون لا هم له سوى المشاهدة والمتعة! في دنيا الماريونت..حيث كواليس العرض أهم من العرض نفسه! ومايجري خلف الستار على عبثيته إلا أنه يتحكم في مصير المشهد المسرحي على نظامه وروعته! عندما كنت أسمع يوسف وهبي وهو يصيح صيحته الشهيرة" ما الدنيا إلا مسرح كبير" لم أعيها جيدا لكني الآن أشاهدها مشاهدة عيان، إذا قدر لي أن أصنف نفسي في عالمي الذي لا يختلف كثيرا عن عالم العرائس فمن يا ترى أكون؟؟؟؟ جفاف العالم من حولي أحاله من عالم حي نابض بالحيوية إلى مسرح عرائس! وفي مسرح العرائس يلعب الجميع في صخب وجنون، أما أنا فلم أكن يوما عروس الماريونت الحمقاء تلك..وأبدا لن أكون! أنا الآن أدير ظهري لمسرح العرائس أو ما كنت أسميه يوما عالمي وحياتي...لأواجه دنيا حقيقية!

25 فبراير, 2009

فترة انتقالية

اية ده؟؟ اية صور عالم سمسم دي؟
احبائي وحبيباتي زورا المدونة الكرام أكيد تعرفو- والحاضر
يعلم الغايب- اني
بحب المدونة دي زي عينيا وبعتبرها أخر العنقود من يوم ما
عملتها في شهر يونيو اللي
فات
ولغاية دلوقتي... بس انا من النوع الملول جدا وبحب التغيير ،
مقلتش نغير المدونة كل
يوم بس انا شايفة ان سبع شهور فترة كويسة أقدر بعدها
أغير (لوك ) المدونة
واعملها (نيو لوك ) محترم واخليها فشر نانسي وهيفاء ولا
هي قليلة يعني ولا
قليلة؟؟؟؟
انا كمان بمر بفترة انتقالية...مشاكل كتير في حياتي بتخلص
منها بفضل ربنا طبعا..
وابتديت أشوف حياتي بمنظور مختلف...حاسة اني بقيت
بكتب بإحساس غير اللي كنت
بكتب بيه قبل كدة وعشان كدة كان لازم اعمل نيولوك لكل
حاجة...والنيولوك شمل أولا:
أنا من جوة...أنا بقيت بواجه الأشياء اللي بخاف منها...
بتحرر أكثر من مخاوفي
وقلقي...بقرب أكتر من هدفي..احساس القوة نابع من جوايا
مش بس تمثيل... أنا
الحمد لله أحسن..الفترة الي جاية كمان هعمل نيولوك ليا
شخصيا..وهعمل النظارة...
والمفاجأة ان وزني زاد والانيميا لأول مرة في حياتي تختفي!!!!!!!
صدق أو لا تصدق ولكنها الحقيقة...
رنا بنت المعلم عاشور تخنت اتنين كيلو يا رجالة...والانيميا
اللي اتولدت بيها بقت
نسبتها طبيعية...يا ترى لية؟؟؟؟؟

يكونش الحب يا بت يا رنا؟؟؟؟
ده مش أنا بس حد من الصف اللي قدام بيسألني
لا يا ناصح...حب اية ونيلة اية اللي انت جاي تقول عليه...
بلااااااا نيلة
انا شايفة ان الحب مش بيغير..احنا اللي بأيدينا
نتغير...والتغير يبدأ من الداخل
تماما زي ما راحة الجسم تبدأ من القدمين...
وهو قرار بتاخدة وبتلتزم بيه قدام نفسك
...وانت حر بقى.. يا تطلع راجل قدامها يا تطلع عيل انت وذوقك.. المهم عشان متطولش عليكم قولوا طولي..أجيلكم في الكلام
قولوا تعالي
انا جمعتكم النهاردة( لا يا ناصح مش عشان مش فاضية
بكرة) ولميت الناس
كلهم عليا عشان اقولكم اني هغير اسم المدونة وفلسفتها
كمان...
للأسف انا عملت المدونة
دي في فترة كنت فيها منتهى البؤس والكآبة اللي طلعت منها
كمية كافية على خلق
الله..ايوة مدونتي وبفلوسي...امال عاملينها لية؟؟؟؟؟وبما إني
حاليا بتغير..
.داخليا وخارجيا...اسم المدونة وشكلها ونظامها لازم يتغير...
اية علاقة ده بالصورة؟؟؟؟؟
اسم المدونة الجديد هيكون ليه علاقة بعالم العرايس او حاجة
شبه كدة يعني...
وفلسفة الفكرة دي هتكون في البوست القادم يوم الاربعاء ان
شاء الله
انا بحضر للبوست ده من فترة...ادعولي بس ربنا يوفقني
تابعونا في الحلقة القادمة...واستحملو التطويل بتاعي

20 فبراير, 2009

هو وهي...في حوار صامت

هو:انتي عصبية ومملة؟
هي:شكرا..وانت بقى كامل المعاني والاوصاف...فارس مقتحم...مش كدة؟

هو:أنتي فعلا كيان مستفز!!؟
هي:شكرا مرة تانية.....عارف مشكلتك اية ؟ان عينك مغناطيس بتشده العيوب بس،ومش دي المشكلة، المشكلة إنك أول ما بتلاقي العيب ده بتمسك فيه زي ما يكون لقيت كنز...أزمة في علاقتك بالآخر...انك دايما بتطالبه بالمثالية...وعشان كدة أول ما تشوف عيوبه تضغط عليه لغاية ما تضطرة انه يجرحك.....ومش أي جرح!!؟
هو:انتي عارفة كويس اني بخاف على شعور الناس اللي معايا.....وبعاملهم زي ما بعامل نفسي!!
هي: انت كداب كبير....لأن ده كمان وهم انت معيش نفسك فيه.....مشكلتك انك معيش نفسك في دور الماريونست...وشايف كل الناس عرايس....تحركهم زي ما انت عايز....ولما بتتفاجأ ان الناس مش مطيعة زي ما كنت متصور......تصرخ وتقول اتجرحت!واثق في نفسك زيادة عن اللزوم...ويمكن مغرور
هو: شفتي انتي مملة ازاي؟ بتكرري كلامك كتير.....يبقى مغلطتش؟
هي:اييييييييييوة احساسك، أنا شايفة انك تسيبك من احساسك ده! احساسك ده عامل زي الحصان وانت الفارس.....أعترف ان حصانك ذكي بس في النهاية حصان، انت بقى بتصدق اوي في الحصان بتاعك لدرجة انك سايبه يوديك مكان ما هو عايز.....من غير ما حتى تفكر!!!!!؟
هو: أاااااف بقى....أنا زهقت منك ومن طريقة كلامك....حتى انتي كمان جرحتيني 
هي: عارف لية؟ لأنك فرصة....انت تستاهل تتجرح!!!؟
==================================
ملحوظة: طبعا بعتذر عن التأخير ده كله...دي كانت فترة انقطاع بسبب وفاة محمد...بس الحياة لازم تستمر مهما اتصدمنا واتوجعنا...البوست ده بوست العودة...وبعد كدة ان شاء الله هنزل بوست جديد كل أربعاء

04 فبراير, 2009

الفارس الملثم..وداعا

لسة مش قادرة اصدق ان محمد اتوفى محمد معدش هيجي يعلق عندي تاني معدش هينزل قصة من قصصه الجميلة وادبه الرائع محمد من أكثر الناس التزام واخلاق عمري ما قابلته...بس كلامه دل عليه عالم التدوين بيربط بيننا مفيش قدامي غير اني افتكر تعليقاته عندي:
لما كتبت اني في مود سئ : مش عارف انتي ليه بتتاسفي ان البوست فيه حزن او اكتئاب , كلنا بنمر بالحاله دي ويمكن في ناس بقوا متعودين علي وجودها دايما ومكنتيش اتعبري عن المودات السيئه اللي بتمري فيها في مدونتك اتعبري عنها فين اكيد هي حاله مؤقته واتعدي بسرعه وحتي لو طولت شويه , فانا شايف ان الفضفضه عنها من خلال المدونه ايريحك اكتر بكتير من ترك حزنك سجين داخل جدران الصمت تحياتي دائما

ولما كتبت اني تجاوزت المود السئ: لحمدالله انك تجاوزتي المود السيئ اللي كنتي في يا رنا , وحمدالله علي سلامة استاذ ويلسون , وان شاء الله تكون اخر الوعكات لحضرته .. اجمل لحظة سعاده يمكن ان يحصل عليها الانسان عندما يكون قادر ان يمنح السعاده للاخرين تحياتي

ورده على بوست التاج: متهيالي من اكتر الاجابات اللي شفتها تتميز بالصراحه والعفويه الشديده ادهشني انك تكلمتي عن صداقات كثيره في حياتك ورغم هذا لا تشعري ان احد قريب منك , هل تلك مشكله انتي سببها ام الاخرون ؟؟؟؟ الحب ليس علاقة ضعيف بقوي وان اصبح كذلك فانه يشوبه اختلال ما فالحب ان يحتوي كل طرف الطرف الاخر ويشعر كل منهما بقوته وضعفه في ذات الوقت في وجود الاخر انا مثلك احب القراءه بجنون ولا اعلم ان كان مخي لسع ولا لسه هههههههه ربنا يحققلك كل اللي تتمنيه ودايما يكون القادم اجمل واكثر سعاده لكي تحياتي  
=================================
 عزيزي محمد إلى رحمة الله ياريت يا جماعة كلنا نقرأ له قرآن ............................................ ملحوظة المدون اسلام(قهوة نام يا مصري) كتب عن وسيلة للاتصال بوالدة محمد للعزاء: رحمه الله اللى من القاهرة يروح يعزىوالدتة او يتصل بيها هى عايزة تكلم اصحابه0102537723العنوان لتقديم واجب العزاء مدينة نصر شارع الخليفة الظافرمساكن الايواء عمارة 2 مدخل 2 شقة 203محمد عبد الحكم رياض ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ حتوحشنى يا محمد; .................................................. تعليقك هيوحشني يا محمد

03 فبراير, 2009

انا لله وإنا إليه راجعون

لغاية دلوقتي مش قادرة اصدق زميلنا المدون محمد مدونة الفارس الملثم توفي الى رحمة الله ربنا يرحمه ويدخله الجنة ويصبر أهله كان من أكثر المدونين ذوق ورقة وعقل واتزان يارب وسع دخله وأكرم نزله يارب

27 يناير, 2009

بسمة اتجوزت

آه اتجوزت...يعني هيبقى اسمها مدام بسمة! بسمة أعز صديقاتي...الحضن الدافي والأم الرؤوم زي ما كناا بنسميها....لما واحدة فينا بتكون زعلانة أو متدايقة أكيد ملهاش غير بسمة....كتير وقت الأجازات ودلوقتي لما بتعدي علي مواقف صعبة بحس اني محتاجة لحضنها اوي..رقتها وابتسامتها...كلامها ولزماتها... كل حاجة فيها زي العسل، بسمة كانت معايا في درس العربي في الثانوية العامة...كنت أعرفها شكلا بس..لما دخلت الكلية شفتها...شبهت عليا...شبهت عليها...ابتسمنا لبعض.. ومن وقتها-2003- واحنا صحاب جدا، عرفتني على صحابها اللي بقو أعز أصدقائي...شلة المدينة الجامعية. لأني بخاف من الظلمة..أو لأني بخاف جدا...تقريبا كل يوم كنت بصحيها وأقول لها أني خايفة أنام..هي كانت بتنيمني جبنها وتطبطب عليا لغاية ما اهدى وأنام...وتروح بعدها تنام في سريري...كل مواقفها معايا مقدرش أنساها! لما عرفت انها اتخطبت كنت طايرة من الفرح...يوم خطوبتها كلنا كنا في حالة فرح عمري ما عشتها...ومع ذلك عيطنا في الاخر كالعادة ومش عارفة ليه؟ معاد الفرح اتحدد...وقتها بس افتكرت كل مواقفها معايا، مش عارفة لية حسيت أنها خلاص هتمشي وتسيبني، مع العلم إنها عايشة في طنطا، وجوزها كول جدا يعني ممكن اشوفها اكتر من الاول بكتير، بس سبحان الله هو احساس كدة بيجي للواحد، يمكن لأنها اول واحدة فينا تتجوز؟ جايز برضة...يمكن لأننا شعب نكدي وفقري؟ يجوز يوم الفرح اتجمعنا...وشفت بسمة...كانت زي القمر، الفستان الأبيض كان تحفة عليها، لغاية دلوقتي كش قادرة اصدق ان بسمة هتتحوز، بطبعي مش بحب دوشة الأفراح، ومليش في أغاني الموالد اللي بيغنوها....بس في فرح بسمة اتبسطت جدااااااااااااااا، محسيتش بصداع زي ما بصدع في كل الأفراح، رقصنا معاها...واتصورنا كتير جدا. وجات اللحظة الموعودة...الفرح خلص...بسمة هتمشي، أو أنا شفت إن في واحد كدة معرفش مين عايز ياخدها ويمشي، لية هي سايبة؟ فاكر نفسه واخد طرابيزة ولا كرسي وماشي؟ عايزة اوقفه زي الأفلام الأجنبي وأقوله:
Hey you. What do you think yourself doing? 
أفكار بتدور في دماغي- وأعترف ان بعض أفكاري دمار شامل- تخيلت نفسي بنادي بتوع الأمن بأعلى صوتي:  
حرااااااااااااااااااامي! 
ومعروف طبعا مدى تفاعل الشعب المصري مع الكلمة دي! بس فقت من أفكاري دي على نغمات فيروز: سهر الليالي، بسمة بتسلم على الناس، وأنا وصحابي واقفين بمنتهى البلاهة مش مصدقين! وكان لازم حد يفك البلاهة دي، وكالعادة نهال ابتدت، فتحت في العياط(ومقفلتش غير تاني يوم) وكلنا وراها زي ما نكون فرقة أوركسترا مستنية اشارة البدء من المايسترو! وأنا وصحابي لما بنعيط بنبقى مسخرة( منك لله يا نهال)! لغاية دلوقتي بحاول أفسر ياترى احنا ليه بنعيط في الأفراح؟ طيب مامتها واخواتها ماشي...احنا أصلا مكناش معاها في طنطا وكمان جوزها كوووووول يعني هنشوفها أكتر من الأول....بس يمكن هي عادة واحنا منحبش عاداتنا تتقطع! في النهاية بسمة اتجوزت...وممكن ان شاء الله كمان سنة تبقى ماما! هي من أعز أصدقائي...كانت أحلى عروسة...وهتكون أحلى أم...وعقبالنا جميعا!!

18 يناير, 2009

مات الملك...عاش الملك!!!!

يموت الزعيم عندنا- زعيم القرية أو القبيلة أو المحافظة أو الجمهورية أو المملكة أو السلطنة لا يهم- فالأسماء تعددت والهم واحد، يموت دافئا في فراشه، مطمئنا إلى مئال حكمه من بعده، ممسكا زمام سلطته و ثروته، راجيا عفو الله بعد دنيا فعل بها ما فعل، يموت اكلينيكيا ويشقى جهابذة الأطباء في محاولات مستميتة لإبقاءة بضع أيام أخرى على قيد الحياة، بعد حياة طويلة عريضة ( كبس ) فيها على نفس أجيال متعاقبة قضى على آمالهم وأوصلهم إلى القبور جيلا بعد جيل! المهم أنه يموت في فراشه محاطا بكل وسائل النعيم حتى في الموت! عندما يموت- مع ملاحظة أن بعض الطقوس تكون مجهزة قبل أن يتكل الزعيم على الله- عندها تعلن كل القنوات الحداد الرسمي، وتمتلئ نشرات الأخبار بأنباء الوفود المعزية و البرقيات والجماهير المحتشدة في الشوارع تبكي الزعيم و تبايع الزعيم الجديد (نقاوة عين القديم) ! كل القنوات الفضائية ليس بها سوى آيات الذكر الحكيم حدادا على المفقود فقيد الشباب المخطوف وهو يناهز المائة من عمره! لون السواد ورائحة القهوة السادة تكسو الإعلام... وبرامج وثائقية عن مناقب الزعيم الراحل" طيب الله ثراه"...يعني يبشبش الطوبة اللي تحت راسه، و " المغفور له بإذن الله تعالى"... ولم يعط أحدهم إجابة شافية عن الأسباب المنطقية المؤدية إلى ذلك! بالتأكيد لن أستغرق كثيرا في تعديد مظاهر نعرفها جميعا، أنا أعددها لأطرح سؤالا لم يطرح في المعمعة الإعلامية الأخيرة حول غزة: لماذا لم يعلن إعلامنا الرسمي وغير الرسمي الحداد على أطفال غزة؟ لماذا لم يتشح بالسواد وعدد الشهداء تعدى الألف؟ هل روح الزعيم أغلى من الألف شهيد؟ هل دماء الأطفال لا تقارن بحياة أشرف مروان الذي أقامت قنوات ميلودي حدادا رسميا على روحه؟ لا زالت الأفلام تتابع على روتانا سينما...والأغاني تتواصل في استهتار وتفاهة.... وأخبار البورصة والرياضة والعملات تعبئ نشرة الأخبار...وسخافات شريف مدكور عن النصائح العبقرية لربة البيت المصرية يدغدغ بها أفكار السيدات- وهي مش ناقصة خلقة- !!! مات الملك منعما دافئا في فراشه.... وعاش أطفال غزة في جنة عرضها السماوات والأرض... أما نحن.... فلتتنزل علينا لعنات الله على خيبتنا الثقيلة!!!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة: تقريبا شهر معرفتش اكتب حاجة...موضوع غزة مش مخليني قادرة اكتب.. ربنا يكرمنا ويعدي الموضوع ده على خير...وآسفة على التأخير

26 ديسمبر, 2008

الحلوة اتكلمت...طلعت قماش!!!!

من أكثر المشاهد السينيمائية المبهجة....مشهد"الحلوة اتكلمت...طلعت قماش" عندما يصرخ فؤاد المهندس" قماش..قمش مش..قمشون..قمشين!!!!!" لست بصدد الحديث عن حلوة فؤاد المهندس..ولكني بصدد الحديث عن حلوتي..في كل مرة أقف أمامها كما يقف التلميذ بأدب أمام أستاذه أتذكر ذات المشهد..وحلوتي-بالمناسبة- هي آلة الطبع البرايل، آلة طباعة ولكنها ليست عادية..فهي مخصوصة لطباعة الورق بطريقة برايل للمكفوفين، هي بطبيعة الحال تعتبر كشفا علميا، فمنذ قرون يعتمد المكفوفون على كتابة برايل باللوحة والمسمار- أو ما يطلقون عليه هم"المكتبة- وحتى اختراع الآلات الكاتبة بطريقة برايل ووصولا لاختراع الحلوة، وهي بطبيعة الحال لا تغني عن المكتبة ولكنها ترفع عبأ كبيرا عن كاهل المكفوفين لتلقيه على كاهل من يقوم بالطباعة، ذلك أنها- أي الحلوة- تحرك مجموعة هائلة من التروس من أجل ثقب الورق، وليت الأمر يتوقف على ذلك ، لأن آلية الطباعة تقوم على أن تدخل الورقة من أعلى وتتسمر ناظرا إليها في أدب جم مستمعا لصوت مريع أثناء حركة التروس على الورق، ومنتظرا هبوط الورقة لتضعها جانبا وتدخل الأخرى وهكذا......حتى تنتهي عملية الطباعة وهي تستغرق وقتا إذا علمت أن الورقة العادية تترجم في ورقتين وربما ثلاثة برايل، تكون وقتها في عالم آخر وتشعر أنك تحمل دماغا تشبه وسط البلد الساعة 2 بعد الظهر...وأن أشباحا حمراء كالتي تراءت لهنادي في دعاء الكروان تتراقص أمام عينيك فيما يشبه الشماتة، ولم أجد تفسيرا حتى الآن لتكيف المكفوفين مع هذا الصوت المريع سوى أنك- كمبصر أنعم الله عليك بنعمة البصر- لا يضرك تنوع المشاهد وكثرة الألوان، كما أن الكفيف- أنعم الله عليه بنعمة فقد البصر- لا يضره صخب الأصوات، عين الكفيف في عينيه وأذنيه، لا تزال كلمة يحيى حقي في "قنديل أم هاشم" ترن في أذني:" ألا تعلم أن دليل اقتراب عاهة العمى من السليم هي أن تبدأ يده في الإبصار؟" أعود إلى الحلوة ، لا يظن أحدكم أنها رخيصة لا سمح الله... حلوتنا يقدر سعرها بالآف مؤلفة، لذا فهي معدودة في القطر المصري وهي واحدة من ثلاثة في نواحينا، منذ شهور استقال المسئول عنها فجأة... وقتها كانت معلوماتي عنها لا تزيد كثيرا عن معلوماتي في الرياضيات فأصبحت"شغلتي" مع أحد الزملاء حتى فهمناها جيدا...عندما تقول- وللعلم وظائفها صوتية-: printer is offline أو out of paper أو جملتي المفضلة" everst ready ألفظ بعدها الشهادتين لأن معناها أن المهمة الشاقة انتهت بنجاح!!!! عندما توقفت الحلوة عن الكلام شهرا لم تتوقف الاتصالات للاطمئنان عليها...وعندما أخرجت أول ورقة بعد طول معاناة طرت بها فرحا وأنبأت الجميع أن الحلوة اتكلمت....طلعت قماش لم يسأل أحدا عن هوية الحلوة فالكل يعرفونها .... تعلمت منها كثيرا ...وكان أهم ما تعلمت...أن أحمد الله على نعمة البصر!!!!

11 ديسمبر, 2008

....الحكم بعد المداولة

إذن...فهي جلسة محاكمة غير عادية...يقف فيها كل من عرفتهم وأعرفهم داخل قفص الاتهام، الجميع متهم حتى تثبت براءته، لم أخبر أحداً بموعد المحاكمة، لكني سأزف لمن تثبت براءته خبر البراءة السعيد، أما أنا، فأقف في هذه المحكمة في كل مكان، أنا الادعاء( وكيل النيابة)، ممثل المدعي وممثل المدعى عليه، بل والقاضي أيضاً، أنا الهجوم والدفاع، أنا الخصم والحكم، والغريب أني- أنا شخصيا- أقف مع المتهمين في قفص الاتهام!!! ليس مشهد في فيلم يوسف شاهين، بل موقف وجب عليّ اتخاذه منذ فترة طوييييلة، لماذا تمتلئ حياتي بالأصفار؟ ألا يستحق أحدهم أن يصبح واحداً صحيحاً؟ هي إعادة تقييم لحياتي ككل، ليس الأشخاص فقط، بل المواقف والأشياء، هواياتي.. دراستي... كتبي وكتاباتي وكتّابي المفضلين، راحة سلبية من أجل التفكيرالهادئ المتزن لم أحظ بها منذ فترة طويلة، أنام على سريري وأحملق في السقف، راسمة خطا وهميا للأعداد، كل ما سبق ومن سبق وضعته عند النقطة صفر، وجلست أتأمل: هل يستحق مني أن أجذبه يميناً ليصبح واحداً صحيحاً؟ أم أنه لا يستحق أكثر من كسر عشري تافه؟ أم أنه ليس سوى سالباً كبيراً؟ طالت غيبتي كثيراً، وحملقتي في الفراغ... غيبوبة فكرية لكنها ممتعة... لا أستجيب للنداءات المتكررة لإفاقتي والهمسات المستفهمة وأني لست سوى مجنونة مخبولة... أنا الآن أصدر حكمي النهائي في حق كل الأشخاص والأشياء، في محكمة أنا فيها الخصم و الحكم، أنا هيئة القضاء والمحلفين والشهود...القضية كبيرة وستشهد فصولا كثيرة، ودخول المتهمين بالدور، والحكم بعد المداولة!!!!!!!! رفعت الجلسة!

01 ديسمبر, 2008

شيئ من الخوف....الكثير منه ربما!!!!

الخوف..غريزة طبيعية ولدت مع الإنسان..من صيحته الأولى حتى

تنهيدته الأخيرة، من تلك اللحظة التي يصرخ فيها معلنا

خوفه من الدنيا، من ذلك العالم الجديد، مرورا بخوف غامض

غير مفهوم من أشياء مجردة، وانتهاء بخوف من ذلك المصير المحتوم.

تلك الفلسفة ليست قضيتي...قضيتي هي نفسي..أنا معروفة بين

أصدقاءي بخوفي المرضي، لا..بل وجبني أحيانا، أخاف من أشياء

غامضة، وربما مضحكة، أنا الوحيدة بين كل من أعرفهم ومن

لا أعرفهم التي تخاف من أغنية عمرو دياب(حبيبي يا عمري)!!!!، ومن أفلام محمود مرسي ومن رقصات تحية كاريوكا

ومن الأفلام الهندية ومن روايات هاري بوتر!!! أرتعد خوفا

من صوت الرعد، وأموت رعبا من الظلام، وأخاف موتا من

الكهرباء، ومن صوت مذيعة النشرة الجوية بنبئ بسقوط

أمطار،ومن نشرة الأخبار تذيع أنباء سقوط بغداد، ومن صور

وأفلام تسجيلية عن قضية فلسطين، أقلق كثيرا لعمل لم أنجزه

بعد، وأحلام حقيقة صارت جزءا مني، أنزعج كثيرا على صديقة

لي تأخرت فلم تطمأنني على وصولها سليمة بعد رحلة طويلة،

وأخاف من صوت تلك التافهة"الرقم الذي طلبته غير متاح

حاليا"، أظل مع التليفون حتى تفاجأني الصديقة بصوت

رائق:" ألو يارنا" فأصرخ بها"كنتي فين يا غبية؟".

خوفي من الظلام يكاد أن يكون الخوف الحقيقي الوحيد في

حياتي، أكره الظلام كما يكره أحدكم العمى، مشكلتي

الوحيدة مع أصدقاء المدينة ظلت دائما رغبتهم في إغلاق

النور ورغبتي في أن يظل شعاعا منه يتدفق من الصالة منعما

علي الأمان والهدوء، ولأن كلمتي كانت دائما وأبدا"بتنزل

المرة دي" كنت أقضي حوالي ساعة أحملق في الفراغ الكوني

الأسود، ثم أذهب إلى صديقتي بسمة أهزها هزا

رقيقا:"بسمة...بسمة" وترد علي بهدوء:"عايزة اية

يارنا..ما تنامي بقى" أقول لها بدعة:"خايفة أنام.." لا

تتبرم بسمة ولا ترد حتى. فقط تفسح لي مكانا بجانبها بحركة

اوتيماتيكية، لأغمض عيني وأنام أخير في هدوء..تنتقل هي

بعده إلى سريري لتنام هي الأخرى!!!!

أتذكر خوفي المرضي في الطفولة من معجون الأسنان، وجرس

الطابور، ومدرسة الرياضيات البدينة عليها اللعنة،

وجدول الضرب، وصوت أحد الشيوخ- أكرهه إلى الآن- ينبئنا

نحن الأطفال عن عذاب القبر والشجاع الأقرع!!!! والظلام الذي

كانت تفرضه أمي علينا في الغرفة حتى ننام قبل

التاسعة..وشعاع تلك الأباجورة الصغيرة ينساب في الغرفة

لينبأني أن هناك أملا ما، وأحلام مزعجة عن سقوطي من أعلى العمارة!

لم يعلمنا أحد- وبالأحرى علمونا بعد أن كرهناه- كيف نحب

معجون الأسنان، وننتظر سماع الجرس، لم تعلمنا تلك البدينة

-فض فوها- كيف نعشق جدول الضرب، ذلك الشيخ سامحه الله لم

يفهمنا عن رحمة الله التي سبقت غضبه وعن رحمته التي سبقت

عذابه!

حتى الآن أستخدم معجون الأسنان مرغمة، وأنفر من صوت الجرس،

وأكره الرياضيات، وأشمأز من تلك الأباجورة، وأمقت ذلك

الشيخ وأبحث عن مصدر متفهم أستقي منه دين الرحمة، وأخاف

من الظلام، وأحلم نفس الأحلام عن السقوط والضياع والوحدة.........

لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في

الاتجاه...إذن فليست الظلمة ولكنها الوحدة...وليس الخوف

من الرعد ولكن محاولة البحث عن أمان...نخاف من أشياء..أم

نخاف من أشياء نتيجة لأشياء؟؟ أنا لا أتحدث عن فوبيا أو

خوف مرضي..أنا أتحدث عن خوف إنساني تعدى حدود الطبيعي

وظل أدنى من الحدود المرضية، أتحدث عن قليل من الطمأنينة..

وشيئ من الخوف.. وربما الكثير منه...!!!!

18 نوفمبر, 2008

عقدة رياضيات!!!!!!!

دخلت الفصل في أول يوم مدرسة في الصف الثاني الابتدائي..وجلست في هدوء وأدب جم يناسب اليوم الدراسي الأول..وفجأة سمعت صوتا-خير اللهم اجعله خير- رعد...قنبلة..غارة... لم أتبين جيدا، فلتحفظنا يا حفيظ!!! ثم بدأ مصدر الغارة في الظهور، هلت علينا كما الإعصار ووقفت في منتصف الفصل..ممسكة بعصا طوييييييييلة... إنسانة ضخمة كما الكتلة الحرجة أو حيوان الباندا، تبرق عيناها كشيطان رجيم يستحق لعنات الله، صوت جهوري "يطرقع" في المكان كالرعد، مخيفة كالساحرة الشريرة في عقلة الإصبع، عندما تتحرك تتدحرج كالكرة، كنت أشعر أن الأرض تتزلزل تحت قدميها، عرفتنا بعد كل هذه المقدمات بنفسها: أنا مدرسة الرياضيات السنه دي!!! إذن فهي سنة سوداء علينا!!!!! أثارت فيّ ذعرا لا أقدر على وصفه إلى الآن، عندما كنا نسمع طلقات قنابل حنجرتها الصدأة كنا نحبس أنفاسنا... ومن ذي تجرؤ على نطق ربع كلمة؟ هي امرأة مجنونة بكل المقاييس..أودعتُ فيها كل معاني الشر والكره والحقد...وكل المعاني السيئة التي كنت أعيها بعقل طفلة لم تتجاوز بعد السابعة، تجسدت لي شرا بعينه...عندما كانت تصرخ فينا- أخرسها الله وفض فيها- : " جدول ضرب 2 يتكتب 20مرة!!!" داخلتني رغبة دفية في أن أضرب تلك الخرفاء الشريرة ذات الثلاث أيدي والأربع اقدام- هكذا كنت أراها في أحلامي- وأن مدرسة اللغة العربية تضربها من أجلي، وقد حدث ذلك فعلا عندما بدأت أتجه للمواد النظرية واللغات وأكره الرياضيات!! لم تكن تعني بـ (جدول ضرب 2 يتكتب 20مرة) سوى معنى وحيد: أن جدول ضرب3 سيكتب هو الآخر30 مرة!!! وأن جدول ضرب4 سيكتب بدوره 40مرة!!!!!وهكذا.... صدق أولا تصدق... لكنها حدثت فعلا!!!ولك أن تتخيل بالطبع جدول ضرب9!!! بسبب كتلة اللحم المترهلة تلك أحسست بخوف لأول مرة في حياتي- ولم تكن المرة الأخيرة- لكنها كانت أول وآخر شخص أكن له مشاعر الحقد والكراهية والغضب، لم أحاول أن ألتمس عذرا لها، وأي عذر ألتمس؟ فقد اعتبرتُ أن مافعلته معي إرهابا يستحق الإعدام بعد محاكمة عادلة ، لم تكن تفعل ذلك معنا لنتعلم... وهل تعلمنا منها شيئا؟ حصصها كانت بالنسبة لي فيلم رعب متصل، أدعو الله دوما أن ينتهي بسرعة، وانتهى الفيلم، ولم أر تلك الباندا ثانية، ولا أتذكر شكلها الآن سوى خيال أو شبح، لكن تأثيرها السلبي طبعا ظل حاضرا في حياتي حتى الآن، فمنذ تلك اللحظة التي اكتسحت فيها فصلنا كإعصار تسونامي لا تبقي أمامها ولا تذر وأنا أكره الرياضيات، ولكني كمتفوقة كنت أحصد فيها أعلى الدرجات نتيجة لتفوفي وليس لحبي لها، في الثانوية العامة التحقت بالطبع بالقسم الأدبي ،عندها برزت العقدة القديمة اياها، منعتني درجتي في الرياضيات من أن أكون من الأوائل، بل وكادت تعصف بحلمي، عندها نظرت إلى شهادتي كالمشدوهة، ورأيت تلك السيدة تنظر إلي بحقد وتشفٍ!!!! الآن أقول عن نفسي بصدق"مليش في الرياضيات" عندما أشتري طلبات أقف في المحل أضرب أخماس في أسداس، ومع ذلك فانا أحاول أن أخرج من تلك العقدة التي صاحبتني طوال18 سنة- عفواً أقصد16- ( برضة مفيش فايدة) ، أرغب في أن أعود لأتعلم الرياضيات بجد، تلك التي كنت أحبها أحيانا، ولكن ظلت عقدتي منها حاجزا بيني وبينها، أحل تمارين السودوكو واختبارات الذكاء، لعل وعسى أن أنسى تلك السيدة، مع علمي أني من الممكن أن أنسى أي شئ في الدنيا...إلا هي!!!!!

25 أكتوبر, 2008

في الدويقة.....عندما نستعذب المأساة!!!!

لم أكن هناك...ولكني تمثلت المشهد جيدا...رائحة الموت في كل مكان...صوت الصراخ والعويل...أم تلهث في البحث عن بقايا أطفالها....طفلة مذهولة تحمل دمية محترقة وقد استعصى المشهد على فهمها الساذج...شاب يبحث عن ذويه....ركام وحطام وأنقاض...دفنت فيها ذكريات فقيرة وأحلام متواضعة...بقايا أثاث بسيط...صورة لعائلة سعيدة...كتب مستعملة....أقلام رخيصة... أطباق مهشمة.... وملابس مبعثرة.....

لم أشهد الموقف.... ولكني أعرف المأساة حق المعرفة.... مأساة حريق مسرح بني سويف....حيث الإنسان بلا ثمن، مسرح متواضع الإمكانات... إسعاف تتلكأ... أكوام محترقة بعضها فوق بعض...مستشفى مهملة....أطباء آليون..وإهمال جسيم...

لم أذهب إلى سفاجا يوم غرق العبارة...ولم أكن في حاجة إلى ذلك..رأيت على شاشات التلفاز إهمال الشركة...هراوات الأمن المركزي تطحن أقارب لضحايا بدلا من مواساتهم في مشهد كوميدي أسود.... سمعت صوت استغاثات البشر في عرض بحر لا يرحم...شعرت بقشعريرة البرد التي أحسوها في منتصف الشتاء.. أحسست خوفهم والتماسهم الأمان... بحثت معهم عن قشة نجاة...تمنيت لو كان هذا الفزع كابوسا... تضرعت معهم إلى الله... ترحمت معهم على من مات... وانتظرت معهم في سذاجة عودة المفقودين... وفي النهاية احترقت كمدا معهم عندما سمعت التصريحات....

شعور بالإحباط اعتراني بعد كل مأساة فلم أسمع التصريحات... ولكني أعلم الإجابات جيدا عن كل واحدة من هذه المصائب.. أن القدر المتسرع سبقنا فتركنا العشوائيات حتى انهارت... أن النار أسرع منا التهمت لحوم الناس قبل أن نرسل إليهم بسيارة نحشرهم فيها كما الفئران... أن البحر هو السبب الوحيد في غرق الناس وليس إهمال الشركة كما أن الرصاص هو المتسبب في القتل وليس القاتل الذي أطلق الرصاص!!!!أننا (سوف) نبني وننشأ وسوف نعاقب وننكل وسوف نعوض كل متضرر بمبلغ فلكي (1000جنية على القتيل)!!!!!

لم أسأل أحدا... ولكني أعرف تلك النظرة جيدا...نظرتنا إلى بلدنا كما لو كانت شقة مفروشة...بالإيجار... نبصق بوقاحة على شوارعها... نرمي القمامة حيثما يحلو لنا.... نلوث نيلها...نحرق سماءها...يلتهم الكبير منا الأصغر منه بوحشية وبمسميات مختلفة.... دروس خصوصية...غلاء.... خصخصة... في النهاية اختلفت المسميات والنتيجة واحدة...كلنا سارقون كما أن كلنا مسروقون...فنعم المصير!!!!

إذا لم تكن المأساة الأولى فماذا يمنع ألا تكون الأخيرة؟ وإذا كان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..أولسنا مؤمنين؟

أتوق إلى النظافة والهدوء والنظام...إلى بلد يحفظ كرامتي كإنسانة...لكني اضبط نفسي متلبسة بحب مصر...رغم العشوائية والفوضى والتخبط...أضبط نفسي متلبسة بتفاؤل غريب... مع أنه ليس هناك بادرةأمل في التقدم...وليس هناك إلا أن أكتب هذا المقال بعد فترة مضيفة مأساة أخرى جديدة...تمثلت للعيان!!!!

19 أكتوبر, 2008

عــــــــــودة.....وحالة جديدة!!!!

آه والله عودة...وكان مفروض إني كنت أكتبها من كام يوم كدة من وقت ما ابتديت أتحسن بس انشغلت في كام حاجة كدة بعد البؤس المريع وحالة الكآبة الفظيعة اللي مريت بيها ربنا كرمني الحمد لله وقدرت أعدي منها على خير بدون أي خسائر....يمكن بقيت أحسن كمان...مع إني أول ما دخلت المود ده كنت حاسة ان عمري ما هطلع منه سليمة...كأن جبل هموم بيمنعني أتنفس...حسيت ان الدنيا والناس واي حاجة ملهاش لازمة...إية السبب؟..معرفش!!!!؟ إزاي خرجت من الأزمة دي؟...ممكن أكون أعرف...أو بحاول: أول حاجة: الطابعة البرايل: دي قصة لوحدها، اللي كان مسئول عنها استقال فجأة..وطبعا ده مأزق بالنسبة للطلبة المكفوفين...المهم وبدون إسهاب اني عملتها شغلتي لمدة أسبوعين، كان في مشكلة في البرنامج واحد زميلنا عرف يوصل لها...مش عارفة أوصف إحساسي كان عامل ازاي أول ما سمعت صوتها تاني...وأول ما طبعت كان ناقص أعمل زي نيوتن لما اكتشف قانون الجاذبية(مع العلم إني معرفش كان عامل ازاي؟)...الشغل مشي.....حقيقي الدنيا مبتقفش على حد مهما كانت أهميتة...ودي حكمة لازم كلنا نتعلمها...... ثاني حاجة: ويلسون:!!!!؟ ايوة والله ويلسون، من غير ضرب أو شتيمة، لما ويلسون وقع في المية حسيت إن قلبي وقف...يعني هي مكنتش ناقصة والله، مش عارفة لية كنت حاسة انه هيرجع يشتغل تاني مع ان كل الدلائل بتقول انه خلاص سلم نمر....كتبت البوست الحزين اللي فات ده بس برضة وديته يتصلح...والمفاجأه بقى انه اتصلح، والمفاجأة الأكبر إنه رجع يشتغل أحسن من الأول!!!؟ موبايل أصيل، مش راضي يسيبني لا بالحوادث ولا السرقة ولا حتى الغرق!!! افتكرت يوم ما نسيته في المدرج(وكان وقتها لسة بصحته) ورجعت لقيته مستنيني!!! ويلسون الجماد أكتر واحد حاسس بيا، وأكتر واحد متمسك بيا ومش راضي يسيبني؟!! وعشان الأفكار المجنونة اللي بقت بتجيلي عن ويلسون...وعشان لما ييجي اليوم اللي ويلسون يسلم نمر فعلا مخي ميضربش...أنا قررت إني أشتري موبايل جديد!!!! وهخلي ويلسون للاستعمالات الخفيفة لغاية ما أقدر أستغنى عنه وأعينه مع ذكرياتي كأحلى هدية جات لي في حياتي...وأكتر شئ فضل متمسك بيا مهما حصل... ثالث سبب: دعاء: زي ما قلت قبل كدة اني بحاول أصلح علاقتي بربنا وابتديت فعلا أمشي في الطريق ده، ربنا يكرمني وأقدر،المهم: أول ورق طبعته كان لطالب كفيف مامته مش شايفة في الدنيا غيره، الست دي عظيمة اوي، ممكن تعمل أي حاجة في الدنيا عشان ولادها وتحديدا الولد ده، لما الطابعة وقفت أسبوعين كانت يوميا تتصل بيا، وأنا أأكد لها اني بعمل اللي أقدر عليه، بعد أسبوعين من المحاولات طبعت ورق الولد ده أول حاجة بس عشان الست دي تهدى وترتاح، أول ما شافت الورق بتاعه دعت ليا دعوات جامدة جدا جدا، وقالتلي انتي ربنا هيكرمك عشان حسيتي بابني، وأنا أفهمها أن مش أنا اللي صلحتها، برضة مصرة....وأصرت تديني كارت شحن10 هدية عشان أشحنه أول ما ويلسون يتصلح!!أيوة هي كانت متأكدة إنه هيتصلح!!! باليل كلمتني، فكرتها عايزة حاجة لابنها، لقيتها بتقولي لا أنا بتصل بس أطمن على تليفونك أصل شكلك كان زعلان أوي من غيره؟!! قلتلها يعني انتي بتتصلي بس عشان كدة؟ قالتلي: ايوة!!!! وقتها بس حسيت إن أكيد في أمل وحياتي ليها قيمة، أمهات المكفوفين دايما بيكلموني عشان ولادهم بس دي أول واحدة تكلمني عشاني؟!!! بعدها حسيت إني قادرة أتنفس كويس..أنا لسة عايشة...ودي نعمة كبيرة جدا... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الكلام اللي فوق ده مش بوست...هو حالة أو فضفضة مش أكتر...أول مرة أكتب على الكمبيوتر على طول من غير ما أكتب الاول بالقلم....وعشان كدة حاسة اني بكلم نفسي مش بكتب بوست ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بجد شكرا لكل اللي سأل عليا الأيام اللي فاتت: إسلام النايم: اسلام بجد حد جدع أوي...وهو اللي صمم اللوك الجديد بتاع المدونة وحط الأغنية كمان..بجد ميرسي ليك أوي.... محاسن صابر...شفقة وإحسان..رومانسي....عبود.....إنجي..دنيا...محمد الفارس الملثم...ندا منير... نونا ونورا صاحبتي...وقفت جنبي جامد الايام اللي فاتت واستحملتني كتير وأي حد سأل عليا...بجد ميرسي جدا وإلى بوست جديد ان شاء الله....وعودة قوية

11 أكتوبر, 2008

في رثاء الفقيد العزيز ويسلون..........

تحسست مكانه في حقيبتي فلم أجده، افتقدت سماع صوته ينبهني أن أحدا ما لديه الرغبة في سماع صوتي أو حتى يريد مصلحة مني....لا يهم، المهم أن أناسا من ذلك العالم يريدني.... ويلسون كان همزة وصل حقيقية بيني وبين العالم، منذ عرفته وعرفني لم يتخل عني أبدا، ظل شاهدا على أحلامي وطموحي وآلامي ودموعي فرحي وبكائي....يأسي وبهجتي...حالات جنوني ونوبات هدوئي.... خمس سنوات باكملها لم يتخل عني، ظل لي ذلك الصديق الوفي وتلك الشمعة التي تحترق من أجلي، ذلك المنبه كنت أضبطه رغم أنه لم يوقظني أبدا فقد كنت دائما أستيقظ قبله...ومع ذلك كنت أضبطه يوميا في إشارة أن أخر ما أفعله هو رؤيته وأول ما أفعله هو سماع صوته!!!!! ويلسون شهد على أعظم فترات حياتي، أصدقائي المفضلين...قاهرتي العزيزة... ورسالة ، سمع صوتي يلهج بالاحتضار كما سمع ضحكاتي تلوح بالنصر!!! ويلسون كان أحد أصدقائي المقربين...لا يبتعد عني أبدا...موجود دائما في حقيبتي...في يدي ، على سريري ،المهم أنه دائما موجود بالخدمة ، متى احتجته وجدته، كثيرا ما اشتكى إهمالي وثرثرتي ...أنذرني كثيرا بسوء صحته وكنت أجيبه بالتجاهل.... أنا بشر في نهاية المطاف ومايهمني هي المصلحة...حتى أنا!!!؟؟؟ حتى هذه اللحظة لم أدرك تلك اللمحة العبقرية بين ويلسون(تليفوني) وويلسون(الكرة في فيلم cast away) كل ما ارتبط في ذهني هو ارتباطي المجنون بتليفون محمول كما ارتبط بطل الفيلم بكرة، الآن أدرك ملمحا آخر...كلا ال(ويلسون) انتهى غريقا، والفرق الوحيد بيني وبين البطل أنه بعد أن قضى ويلسون غرقا عاد ثانية إلى دنياه المترفة واستطاع أن يسلاه، أما أنا فلازلت وحيدة على جزيرتي المعزولة...حتى ويلسون صديقي المخلص الوحيد تركني..... عزائي الوحيد أن ويلسون ليس بشر...ويلسون جماد ...سأحتفظ به في أدراجي داخل علبة أنيقة وأكتب على شاهدها: هنا يرقد العزيز ويلسون في سلام...رمز الإخلاص والتفاني!!!!!! كم كان مأساويا أن أرى ويلسون مبللا...أسرعت إليه أجففه...وبكيت عليه كما لم أبك أحدا...وسمعت تعليقات لم أفهم من هول الموقف إن كانت معزية أم شامتة:" بطلي تعيطي يا هبلة أنا هجيب لك واحد أحسن منه" في الصباح ذهبت إلى رسالة بقلب خاو وعينين متورمتين، " مالك؟....ويلسون باظ....ياستي خد الشر وراح" "طب تسدقي أنا في مرة كنت هرميه من الشباك من وراكي واعمل نفسي مش واخد بالي؟" "يعني هو ده موبايل تزعلي عليه؟ جتك نيلة" " عارفة يارنا...اعملي بوست في المدونة عن رثاء ويلسون...وحطي فيها صورة موبايل في جنازة...هههههههههههههههه" تلقي العزاء في المدونة مفتوح في اي وقت وأي شخص...مع تحذير جاد جدا من السخرية والاستهزاء..."إذا تكلم أحدكم فليقل خيرا أو ليصمت" واتركوني لمهمة البحث عن خلف ويلسون!!!!!!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملحوظة: شكرا بجد لكل الناس اللي سألت عليا...حقيقي مش عارفة أقول لهم ايه... لسة حالة الملل والكآبة ملازماني ويمكن زادت بعد موضوع ويلسون....وهو ده اللي رجعني اكتب بعد ما كنت ناوية اوقف شوية...نفسي أطلع من الحالة دي بقى...ادعو لي ربنا يكرمني!!!!

06 أكتوبر, 2008

حالة نفسية سيئة جدا....ربنا يعديها على خير

اليومين دول بمر بحالة نفسية سيئة جدا جدا جدا...طول عمري بمر بأزمات وبعرف كويس اعدي منها....المرة دي حاسة انها اصعب أزمة ممكن تمر عليا في حياتي مخنوقة جدا ومش قادرة حتى اتنفس....ووصلت لمرحلة من الملل والكآبة لدرجة اني حتى القراية مبقتش قادرة عليها القلم اللي كنت دايما بحسه صديقي الوحيد اتخلى عني وطبعا وكالعادة مفيش ناس سمعت مرة عمرو خالد بيقول ان ربنا ممكن يقفل في وشك كل السكك عشان يخليك تلجأ له هو وبس وأنا خرجت من رمضان وأنا مصرة على اني اصلح علاقتي بربنا مش هلبس حاجة تزعله مش هعمل حاجة تغضبه هحاول قد ما أقدر ارضيه قد ما قصرت في حقه بس مليش حد غيره وبحبه اكتر من اي حد بس انا دلوقتي جوايا ألم حاسة انه بيعصر قلبي وحتى مش قادرة اعبر عنه او اني اغلس على الناس اللي حواليا خايفة جدا مش عارفة ليه وقلقانة اوي مش عارفة على اية؟ الخوف ده احساس قاتل عارفة انها غلاسة مني ان اول حاجة اكتبها بعد العيد يبقى الكلام الحزين ده وعشان كدة هحاول ابعد عن اي حاجة اليومين الجايين دول عشان متعبش حد معايا ولا حتى زوار المدونة مش هرجع اكتب تاني غير لما ربنا يكرمني واعدي المرحلة الصعبة دي على خير محتاجة لدعواتكم جدا جدا اسفة على النكد

17 سبتمبر, 2008

تيجاني....عمل اليوم المؤجل من شهر...

ايييييييه يا اصدقائي...بقالي كتير اوي مكتبتش حاجة...مش قادرة اكتب مش عارفة لية...كسل يمكن...ضغط الشغل جايز...بس الأهم هو اني نفسيا مش قادرة اكتب حاجة...المهم مبقاليش زمان في عالم التدوين...لقيت سمسم(بحبك يا مصر) بتقولي باعتالك تاج...تاج ده يطلع ايه يا أختشتي؟ يعني بقيت miss Egypt؟ سمسم:لاااااااااااااااااااااا وقالتلي يعني اية تاج...وبعدين جالي تاج تاني من زنوبة...وتاج تالت من اسلام(قهوة نام يا مصري) طبعا في رمضان الواحد مش قادر يكتب حاجة...قلت احل عمل اليوم اللي اجلته بقاله شهر ...واحل التيجان... تاج واحد:سمسم: س1/من أنت؟ سؤال عظيم..ياترى أنا مين؟ ساعات كتير بحس اني عرفت رنا...وساعات تانية احس اني تهت منها...يمكن البوست اللي فات يكون جاوب على حاجات كتير...أنا من جوايا طيبة جدا وضعيفة جدا...في أمس الحاجة لحد يسندني...بس طول اليوم راسمه الوش القوي لدرجة إن المكفوفين اللي عندنا بيخافوا مني... طموحة يمكن زياده عن اللزوم...بعشق المسئولية ومسيطرة لحدكبير..أقدر اقول عن نفسي اني بنت غير تقليدية...بحلم بحياة مختلفة ...أحقق فيها طموحي...عنيدة جدا...كله الا كرامتي...بس ممكن ادي اللي قدامي عينيا بمزاجي...عمري ما حبيت بمعنى الحب بين ولد وبنت لأني محبش حد يكون مسيطر عليا....وبصراحة لو حبيت حد هكون انا الطرف الضعيف وانا بكره الضعف...بحب الفكر الليبرالي...وكمان بحب اتعرف على ثقافات مختلفة...بحب المنطق جدا....بعشق القراءة بجنون...لدرجة ان مخي لسع ع الاخر وحاليا ممكن اتكلم في متين موضوع في نفس الوقت..بحس ان في مليون فكرة عايزة تخرج في نفس اللحظة...واحدة صاحبتي بتقولي اني لازم ابطل قراية شوية عشان اهدى...وطبعا مش هعرف اسمع نصيحتها...عندي صداقات جامدة جدا وصحاب كتير اوي...لدرجة اني برضة ممكن اتوه فيهم...هما للأسف عاملين زي دايرة مفرغة...محوطة حياتي...بس بفضل في مركز الدايرة وحيدة برضة....حساسة جدا لأقل كلمة مع اني ببين العكس...بخاف على اي حد معايا وبعتبر صحابي ولادي الصغيرين...اعتقد اني هكون أم هايلة....بمنتهى التواضع يعني...ولو حصل وارتبطت بالشخص اللي يقدرني برضة هكون زوجة كويسة.... يمكن في حاجات تانية معرفهاش...لأني شايفة زي أنيس منصور...في حاجات زي ايدك تبص تشوفها...وحاجات زي عينيك الناس بس هي اللي بتشوفها!!!! س2/ بطاقتك الشخصية؟ مابلاش...صورتي مش عاجباني ونفسي اغيرها!! بس عموما...مش بحب الاسم الرباعي عشان محسش اني في السجل المدني اسمي رنا عاشور...مواليد جدة10-5-1986 بس من باب التزوير في الاوراق الرسمية عندي شهادة ميلاد ماشية بيها بتقول اني مواليد طنطا 24-6-1986 خريجة ألسن ألماني 2007 عايشة حاليا في المنصورة بعد ما عملت فيها بنت بطوطة...وبشتغل في جمعية رسالة س3/ ماهي اأحلامك؟ ياااااااااااااااااااااه كتيييييييير جدااااااااااااا، أنا طموحة اوي اوي، طموحي ملوش حد، بحلم اكون مترجمة كبيرة وصحفية مشهورة، بحلم اعمل مؤسسة صحفية كبيرة تتبنى المواهب الشابة...أكتب كتب وكتبي تحقق أعلى المبيعات....بحلم اغير تفكير الناس..بحلم الفقر والجوع ينتهوا، عندي أحلام كتير في العمل العام، بحلم ان جمعية رسالة تكون احسن جمعية في الدنيا...بحلم أعمل للمكفوفين حاجة تغير تفكيرهم وحياتهم...بحلم بالقضاء على العشوائيات غير المشروع حلم حياتي...مشروع اطفال الشوارع بشوف انك مينفعش تعيش من غير حلم ...حلم لنفسك...للناس ...لبلدك...الحلم بالنسبة ليا نفس بيخرج ويدخل تاني...من غيره احس بالضياع...الحلم من أجمل نعم ربنا علينا... س4: من أقرب شخص ليك؟ الإجابة: مفيش!!!!! لأن وجود شخص أقرب ليا يقتضي وجود شخص قريب أصلا وحقيقي أنا مفيش في حياتي حد قريب أصلا عشان يكون في أقرب!!!!!
بس حياتي فيها حبي لربنا...ورسالة...والمكفوفين...وكتب...وقلم...وصداقات على الهامش... ودول كفاية عليا تاج2:سمسم برضة: س1: اية معنى السعادة من وجهة نظرك؟ يعني ايه معنى حاسس انك سعيد؟ السعادة في نظري هي الرضا باللي قسمه ربنا...وأنا الحمد لله راضية بنصيبي جدا وعشان كدة لو حد سالني انتي سعيدة هقوله اني رغم كل شئ: الحمد لله سعيدة!وبعتبر لحظات الحزن في حياتي شئ لابد منه...مود وحش وهيعدي حتى لو طول... س2: امتى حسيت انك ظلمت انسان و محتاج لحظة غفران منه؟ كتير اوي...لأني لما بتعصب مبشوفش قدامي....حساسة جدا لأي كلمة ممكن اقولها لحد تجرحة...ممكن جدا ما انامش بسبب كلمة قلتها لحد...لغاية ما اشوفو واعتذرله وده حصل كتير...بس اخر مرة كانت في افطار المكفوفين من يومين...أنا اللي بنظم واي غلطة هتبقى عليا....في شخصية للأسف غلطت فيها ومش عارفة اوصلها...بس وانا بصلي كنت بعيط وادعي لربنا يسامحني على الذنب ده...مع ان زمايلي قالولي عادي ومفيش حاجة اصلا!! س3: بتعمل اية لما بتكون متدايق غير انك تصلي؟ بقفل على نفسي اوضة واعيط...وأمسك كشكولي وقلمي واكتب س4: امتى حسيت انك اتظلمت وليه؟ وأنا طفلة..ومش عايزة احكي عن الموضوع ده س5: ايه أكتر احساس بيراودك هذه الأيام تجاه نفسك وتجاه الاخرين؟ رغم كل شئ راضية عن نفسي وراضية عن معظم الآخرين...واللي مش راضية عنهم بحاول انسى اللي عملوه عشان اقدر اعيش س6: امتى ممكن تتنازل عن حق من حقوقك والسبب؟ عشان المكفوفين...ببساطة ومع كل اللي بيعملوه فيا بحبهم اوي ونفسي اغير فيهم...ورغم اني بشد عليهم ساعات...بس ممكن اعمل اي حاجة عشانهم حتى لو هتنازل عن حقي!!!اللهم لا اعتراض!!!! تاج3: زنوبة: س1: اذكر5 أحلام على الاقل تخص ماضيك وتحلم فيها بتغيير..ماذا ستعدل وماذا ستترك؟ مش بحب اتكلم في الماضي ولا اندم على اللي فات...يمكن الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمنى اعملها هي اني اشتغل وانا بدرس...بس الحمد لله على كل شئ س2: اذكر 5 أحلام على الأقل تخص مستقبلك؟ بيتهيألي قلت فوق 50؟ س3: اذكر شخصين على الاقل موجودين في حياتك حاليا كنت تتمنى وجودهم قبل الان؟ أشخاص: مفيش(لغاية دلوقتي) بس كنت بتمنى لو رسالة كانت موجودة في حياتي من زمان وأي كتاب قريته بحس اني كان نفسي اقراه من زمان س4:اذكر شخصين على الاقل غير موجودين في حياتك كنت تتمنى وجودهم؟ طبعا كنت اتمنى وجود الرسول عليه الصلاة والسلام في حياتي غير كدة بقى محمد على ياشا عبد الوهاب مطاوع...نجيب محفوظ...عبد الحليم حافظ...أم كلثوم...عبد الوهاب....بابا شارو ..محمد عبد المطلب...محمود درويش...خالد بن الوليد...سيف الدين قطز س5: لمن تهدي هذا التاج؟ بعدين...خلي التدبيس في الاخر تاج4: اسلام النايم: متى بدأت تدون ودخلت العالم ده ازاي؟ تحديدا يوم21-7-2008 بكتب من زمان وبحلم ان الناس تقرالي...كنت بكتب في مجلة ع النت انا نفسي مكنتش بقراها....سمعت في التليفزيون يقولو المدونين المدونين ..ابتديت ادور على مدونات وعجبني العالم ده اوي...لما لقيت ان في ناس اسلوبها رائع جدا...ودخلت عالم التدوين س2: اية كان انطباعك في البداية؟ في الأول كان احساس عادي جدا محدش بيعلق في المدونة غير عبود(احساس من القلب) وسمسم(بحبك يا مصر) والاتنين زمايلي في رسالة...بس بعدين ابتدى يبقى في تعليقات كتير وابتديت احب الموضوع جدا..واحس ان المدونة فتحتلي نافذة تانية على العالم...وبقت خيط تاني بيشدني للحياة غير رسالة...عرفت ناس كتير..غير كدة بعتبر اني عاملة المدونة دي لمزاجي...مش عاملة ليها نمط معين لأني ملولة جدا...لو زعلانة او فرحانة هكتب...البوست اللي فات كتبت كلام انا نفسي مكنتش مصدقة اني انا اللي كاتباه...وكمان خليت صحابي يقروه...المدونة دي خلتني أجرأ في التعامل مع نفسي...
وطبعا لما سمعت المدونة بتاعتي في الراديو فرحت جدا بيها س3:مين اهم واحد بتهتم بتعليقة على بوستك الجديد؟ عبود احساس من القلب: لأن عقليته تحليلية فذة بيعرف يفهم اللي بين السطور ويقول تعليقات هايلة وبيفهم أنا عايزة اقول اية سمسم: صاحبتي واختي...طيبة جدا وروحها حلوة اوي ابوصلاح:كلام منطقي جدا...وانسان ذوق اوي اوي اسلام النايم:دماغة كبيرة...وبحب النقاش معاه زنوبة...عشرة شهرين عايزة اتطلق...محاسن...انسانة طيبة جدا وبحب اوي لما بتسأل عليا شفقة واحسان...خفة الدم كلها احمد سكر...مش عارفة اقول عنه حاجة كريم بهي...بيعجبني احساسه س4: اية اهم حاجة اتعلمتها من التدوين؟ لسة مكملتش شهرين، شوية كدة وابقى اقول س5: حاسس ان التدوين ليه تأثير؟ أكيد طبعا المدونات ليها تأثير جامد جدا...واحنا حقيقي مجتمع كبير مترابط س6: تهدي التاج لمين؟ لكل اللي فوق وكل اللي في الناحية الشمال

24 أغسطس, 2008

أنــــــــــا....ورنـــــــــــا....

رنا دي بنت طيبة أوي، أعرفها كويس طول22سنة..كنت فيهم حصن منيع ليها..ياما منعت عنها كوارث وبلاوي...لو حد اتجرأ وجرحها بنتقم منه...رنا محدش يجرحها..كتير بخبيها ورايا...مش عايزة حد يشوفها..رنا تقريبا محدش يعرفها لأني على طول مخبياها ...بخاف عليها اوي..أكيد لو خرجت هتتأذي..دايما لما بتطلع بتتعبني اوي...عشان كدة قررت ان رنا مكانها ورايا..متطلعش غير في المناسبات... لما حد بينهدني ويقولي رنا ساعات ببص له بصة استغراب!!!! زي ما يكون نفسي اسأله:انت عايز مين فيهم؟ رنا دي مش بتطلع اصلا...أنا بس واخدة اسمها وعايشة بيه...مش اكتر... رنا دي بنت صغيرة اوي...طفلة...طيبة لدرجة الهبل والسذاجة...مهما كبرت هتفضل زي ما هي...أقل كلمة تأذيها...دمعة في عين اللي قدامها توجعها...نظرة حزن تبكيها...مشاعرها رقيقة اوي...رنا ضعيفة جدا جدا...ضعيفة قدام كلمة حلوة...حتى لو الكلمة دي من حد جرحها اوي..رنا ضعيفة قدام قوتي عليها...وقسوتي ساعات...كتير كانت عايزة تطلع من ورايا...عايزة تقولي انتي جايبة القوة دي كلها منين؟؟ وقتها كنت بقسى عليها واخبيها...هي طفلة مش فاهمة...مش فاهمة اني لازم اكون قوية..ولو مش قوية يبقى لازم استقوى... رنا جبانة ...بتخاف من خيالها...رنا وحيدة..وانا اللي بعدتها عن الدنيا...أنا عندي صحاب كتير اوي..هي بقى محدش يعرفها...أنا عندي دنيا واسعة اوي...بطلع للدنيا كل يوم..واسيب رنا على جزيرة معزولة..أتوه في الدنيا...أضحك..أفرح..أعيط..أساعد الناس..احب صحابي وهما كمان بيحبوني...بس رنا لوحدها...زهقت وتعبت مني اوي...تعبت لأني بمنتهى البجاحة ممكن اوي اجي عليها عشان دنيتي... أقسى عليها عشان صحابي..احملها حاجات كتير متقدرش تشيلها..ما هي طفلة...ومع ذلك بتشيل عشاني...وبتتحمل حتى قسوتي عليها... بتعامل مع رنا زي الام ما بتتعامل مع ولادها...لو حد قرب منهم تاكله...وعشان كدة منعت اي مشاعر قربت منها...مش عايزاها تتجرح...كل مرة كنت بحس بخطر عليها...كنت بعرف ازاي ابعد عنها اي خطر...مين يستاهل بنتي رنا؟!!مين يقدر الطفلة دي؟ مين يفهم مشاعرها الرقيقة وقلبها الكبير؟؟ مين هيحبها ويديها عمره زي ما هتحبه وتديه عمرها؟؟!!مين يعيش مع رنا وميكسرش رقتها دي؟؟ ولأني ملقيتش حد كنت دايما بعرف ازاي ابعد عنها اي خطر... رنا ظهرت3أيام الشهر اللي فات بس...تعبتني اوي عشان اعرف ارجعها ورايا تاني...رنا حبت الدنيا ونفسها تعيش فيها...وأنا مش هطلعها غير لما تكبر...رنا الخايفة القلقانة الساذجة لازم تفضل ورايا...ويفضل ليا منها بس اسمها...اواجه بيه الدنيا... سامحيني يا رنا...أنا بحبك اوي...آسفة لو يوم قسيت عليكي...بس عشان بحبك خليكي ورايا...أنا هعرف ازاي احميكي....

13 أغسطس, 2008

تليفوني العزيز ويلسون...اديني سبب واحد يخليني مقطعكش حتت!!!

من ناحية البطارية: ويلسون حبيبي بيتشحن3مرات في اليوم، فطار وغدا وعشا،وساعات بيحلي كمان،يعني طول ما أنا مربوطة في مكان ويلسون هو كمان محطوط في الشاحن، ولا أما يكون مريض أنيميا متعلق له محلول، اللي يفرس ويغيظ بقى...انه ممكن اوي بعد كل ده يفصل شحن!!!! من ناحية الساعة: ويلسون حبيبي بقاله ست شهور مقتنع ان النهاردة الاتنين 1-1-1996 وان الساعة12بعد منتصف الليل(أكيد عيد ميلاده) ولو مين حاول يقنعه ان احنا في2008 ويلسون مصر على موقفه،طبعا ده معناه إن المنبه باظ، وكمان مقدرش أعرف الساعة كام، ولا حتى في call log ،اللهم لا اعتراض!!! من ناحية المنظر: ويلسون كان silver، بس نتيجة لعوامل الجو والتعرية والمناخ واحتمال التصحر كمان، ويلسون بقى لون كدة ملوش ملامح،تقريبا بقى لونه موف!!! من ناحية الشبكة:ساعات كتير أرن على ويلسون يقولي غير متاح،مع اني والله بكون متاحة أنا وويلسون!!! من ناحية العمر: معرفش بس ويلسون عايش بقالة كتير، لما جبته من5 سنين كان بدعة في عالم الموبايلات، ألوان ونغمات مجسمة، كانت الكاميرات ابتدت تنزل بس ويلسون برضة كان في مرتبة متقدمة، وقتها صحابي كانوا بيقولوا عليه تحفة(حلو أوي يعني) دلوقتي برضة بيقولوا علية تحفة برضة(قديم اوي يعني)!!! من ناحية السعر: صحابي اللي عايزين قطع لسانهم بيقولولي بيعية وكملي علية وهاتيلك كيس شيبسي!!! الحوادث:ويسلون وقع 3مرات على رصيف القطر، و5في محطة المترو، وعدد غير محدود من المرات أخد السلم جري وجريت وراه، أو من فوق سريري، وأفتكر أوي اني في مرة جبته من ورا المكتبة في رسالة، وفي كل مرة اطبطب علية واقولة:اسم الله عليك يا ويلسون انشاء الله اللي يكرهوك!!!! كل المسوغات والأدلة الدامغة والقرائن دي، مش قادرة تخليني اسيب ويلسون، ويلسون بقى لازق فيا زي ما يكون قدري، نصيبي اللي مليش غير،هروح منه فين؟حتى لو حاولت مبقدرش، الأسبوع اللي فات جربت يوم كدة وأخدت موبايل من أخويا،حاجة كدة بالنسبة لويلسون عاملة زي الكاب بالنسبة للطربوش، بجد مقدرتش، حسيت ان في مشكلة في حياتي ناقصة، وأنا مشاكلي زي عيالي لما واحد فيهم يغيب عني أقلق أوي، يومها رجعت البيت أدور عليه، أنت فين يا ويلسون؟ تعالى يا حبيب ماما، وحطيت له المحلول، ومن يومها قررت ان ويلسون ده قدري مقدرش أبعد عنه حتى لو حاولت!!! أيه اللي تاعبني؟ حاجة واحدة:لية بنفضل نقنع الناس أنهم يغيروا للأحسن مع أني مش قادرة اعمل كدة مع حاجة بسيطة زي الموبايل؟ ممكن لأنه شاف أحلى أيام حياتي وذكريات عمرها ما هتتعوض؟ بنحاول نقنع المكفوفين اللي عندنا أنهم يغيروا طريقة التسجيل من شريط الكاسيت للام بي ثري، طبعا كان في معارضة فظيعة، وقتها دافعت عن وجهة نظري وقلت انهم لازم يتطوروا ويشوفوا الدنيا صح، طب ماأنا لا قادرة أتطور ولا أشوف الدنيا صح، ليه التناقض ده؟ يخرب بيت الحب اللي من غير شروط ده،الحب ملوش منطق يحكمه،حتى لو حاولت توجد المنطق ده، ايه اللي يخليني اتعلق بتليفون مايساوييش في سوق الموبايلات3مليم؟ لا وايه حب الأم لأولادها، ليه الحب ده قلب بحب مرضي اليومين اللي فاتوا؟ يمكن لأني خفت على الشاهد الأخير على أيامي الحلوة؟ مرة أخ وصديق ليا قالي انتي بتخافي من المجهول، آه ياسيدي بخاف حتى من خيالي، من الضلمة والأماكن المرتفعة والوحدة والفراغ.... على صحابي وزمايلي ودفاتري القديمة وذكرياتي اللي مالية ادراجي وكتبي...وعلى ويلسون،ونفسي أبطل خوف بقى!!!!
ويبقى سؤال مهم(ده غير السؤال عنوان البوست اللي مش هقدر أجاوبه) مين ويلسون ده اللي سميت تليفوني على أسمة؟
الإجابة كمان يومين من باب التشويق والغلاسة.....
عدى يوم واحد بس كعادتي دايما مبعرفش اصبر لازم احرق اي حاجة
في فيلم رائع اسمةCast away بتاع توم هانكس، طبعا مفيش مجال أتكلم علية، بس في الفيلم ده توم هانكس هيعيش لوحدة على جزيرة منعزلة لمدة 4 سنين بعد ماكان عايش في أم الدنيا أمريكا، خلال الأربع سنين مش هيكون معاه غير كورة فولي، والراجل ياحرام من الوحدة والعزلة لسع على الاخر وكل الأبراج اللي في نافوخة ضربت، هعيش مع ويلسون كأنه واحد بجد عايش معاه، يكلمة، يحمية، يلعب معاه، وكان ناقص يأكله، والبلية هتلعب في دماغة اكتر واكتر وهيحط لويلسون شعر ويرسم له وش ويتعامل معاه كأنه بشر يعيش ويتعايش ويأكل ويعيط، أحلى مشهد في الفيلم لما توم يتنرفز على ويلسون ويرمية في البحر، وشوية ويحس بغلطة ويجري ينده على ويلسون بصوت عالي، يخاف اوي لايكون ضاع، ولما يلاقية يجري يحضنة، ويتأسف له، ويصر انه ياخدة معاه في رحلته المستحيلة على قارب من البوص في محيط ممتد، ويثبت له مكان كمان، بجد اتأثرت اوي بالفيلم ده
وطبعا مفيش داعي اربط بين اللي فوق، والإضافة بتاعه مين ويلسون، لأن باين اوي أنا بحب ويلسون لية........

11 أغسطس, 2008

نبأ هـــــــــــــــــــــــــــام!!!!

لا متخافوش....مش عناوين الاخبار اللي لما بتنزل نقول ربنا يستر بصو يارجالة(والبنات طبعا على عيني) نتيجة للزن المتواصل فوق دماغي من اخويا العزيز عبود، قررت انزل بوست جديد،اصلا عندي حاجات كتير عايزة احطها،بس مش عارفة لية كنت متفائلة بالبوست اللي فات بتاع الشمس والكواكب، المهم، حصل حاجتين قررت اقول عليهم النهاردة، وبكرة انزل البوست الجديد(مبسوط ياعبود؟) اول حاجة، كانوا الاخوة في البرنامج العام كلموني عشان عايزين يتكلموا عن المدونةبتاعتي في البرنامج بتاعهم انت تسأل والكمبيوتر يجيب،وانا مكنتش عارفة هما عرفوا المدونة بتاعتي ازاي،قلت اعمل فيها عادل امام واحط رجل على رجل واقولهم:أفكر،بس لما فقت من الغيبوبة دي قلت يابت يارنا الانزحة دي مش دلوقتي استني شوية طبعا قلتلهم اني موافقة والجماعة مقصروش بعتولي معاد الحلقة اللي هو كان النهاردة الصبح غني عن الذكر اني فرحت اوي لما سمعت اسمي بيتقال في الراديو، اسمي بيتقال من نفس الاذاعة اللي كان بيتقال فيها عبد الوهاب وام كلثوم،طبعا اتصطلت ع الاخر،كمان لما اتكلمو عن اسم المدونة واختارو البوست بتاع البلياتشو، بجد المدونة دي حسستني اني لسة عايشة وان في خيط تاني(غير رسالة طبعا) بيشدني تاني للحياة،واني لسة قادرة اعيش واحلم واحقق احلامي والاهم اني اقف على رجلي بجد شكرا لكل اللي سعدني النهاردة نيجي للنكد بقى(انا كنت سايباه للاخر بس هو ده الاخر هعمل اية؟) مقدرش افوت ان الشاعر الكبير محمود درويش مات من غير ما اتكلم علية شاعر عظيم عاش ومات عشان هدف، عشان قضية وطنة فلسطين،وساب المصالح للناس التانية، ممكن مقدرش اتكلم عنه اوي، انا مجرد قارئة مستمتعة باعمالة، حسيت ان الدنيا خيرها قل لما مات بس اللينك ده هتلاقو علية تقريبا معظم اعمالة،ده غير تعريف بية طبعا http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=334&start=0 ادعولة بالرحمة والمغفرة

28 يوليو, 2008

فأنت لست شمس...ونحن لسنا كواكب!

بوسع زميلي أن ينتقد تليفوني المحمول، وليس في استطاعتي انتقاد سيارته العرجاء، بوسعه وصفي بالمجنونة المندفعة، وليس في استطاعتي انتقاد صلفه وغروره، عندما يحل على المكان يظل شغله الشاغل أن يجعل من نفسه محور اهتمام الجميع، وإذا فشل في ذلك أعلن للجميع أن" موده مش تمام" ، في نشاطنا الخيري الذي نقوم به ليس لديه استمارة تطوع، فهو على حد قوله أكبر من أن تكون له استمارة، وعلى حد قولي "يظن"أنه أكبر من أن يحشر اسمه فيكون رقما بين أرقام المتطوعين، هو في النهاية أكبر من ذلك، قال لي مرة بالحرف"مقدرش أروح آداب الناس كلها تعرفني هناك" ورددت عليه بالحرف أيضا"حاسب على نفسك شوية يا عادل يا إمام"، تظل جملته الأثيرة"أنا أكبر من كدة" مع إني متأكدة أنه لا أكبر ولا نيلة، لديه طريقة في التعامل مع البشر أعترف أنها طيبة وودودة جدا، فهو مغرور وليس متكبر فالفرق شاسع، أعترف أيضا أنه شهم وجدع ويمكن الاعتماد عليه، لكن نظريته لنفسه تشل، دائما ما يحكي عن الدكتور فلان والدكتورة فلانة الذين قابلهم، وتجاربه الصحفية الضحلة، كثيرا ما يفشل بسبب هذه النظرة الحمقاء لنفسه، متى سيفهم أنه ليس إلا واحدا من 6 مليار من البشريموج بهم العالم، متى يتوقف عن الاحساس بأن الأرض تركت مدارها التي تدور فيه حول الشمس واتخذته هو شمسها، متى يعرف أنه لن يخرق السماء ولن يبلغ السماء طولا؟ في إحدى الحفلات الخيرية التي ننظمها أخذ كل منا يختار الدور الذي سيقوم به، أما هو فلن أنسى نظرته عندما نظر إلينا جميعا ثم قال" أنا هشرف عليكو!" قلت في سري"ياخويا اتنيل!" أفهمته مرارا أنه لن يكون رئيسا حتى يعرف كيف يكون مرؤوسا، ولن يكون قائدا حتى يتعلم كيف يندمج في فريق متعاون، عقدته القيادة والسيطرة، وحب القيادة ليس عيبا في ذاته ولكن الناس لا يولدون قادة، وعلى رأي من قال:" لو كلكو عايزين تبقو حكومة أمال مين اللي هيتحكم؟" حبه المرضي لمجرد فكرة القيادة تفشله حتى في أصغر المهمات، منها تلك المهمة التي أسندت إليه وعثرت على أوراقها في أدراجي- بعد أن منيت بالفشل طبعا وكالعادة- فأغرقت في الضحك، زميلي المغرور كان حاضرا في كل السطور وفي كل المواقف، ولو بحثت أكثر لوجدته حاضرا في كل الشخصيات كمحمد سعد، لم أر من قبل تقريرا يذكر فيه محرره أنه فعل وفعل، أين باقي الفريق؟ دعك من لغته العربية الركيكة والمليئة بالأخطاء الإملائية رغم اشتغاله بالصحافة وثقافته التي يدعيها! وأنا أقف الآن بعد عام من معرفتي بهذا الزميل، أعلن له أني أرغب في أن أتحرر من فلكه المشحون بالكواكب السيارة لأنطلق بعدها حرة في مداري، فهو ليس شمسا...وأنا لست كوكبا!

26 يوليو, 2008

وعدت أتنفس من جديد!

لم أصدق أني عدت إليها من جديد،ولو حتى على سبيل الزيارة، عدت إلى مدينتي المفضلة، أحبها ذلك الحب الغير مشروط،عندما تحب شخصا أو مكانا أو طعامالا تسأل نفسك لماذا تحبه، تحبه لأنك تحبه ولا جواب غير ذلك. أحب القاهرة فوق ما يتخيل بشر، ولا أدري حتى الآن لذلك سرا، القاهرة تعج بالسكان،تضج بالفوضى والزحام،تختنق بالتلوث، شديدة الحرارة، ومع ذلك شعرت بالاختناق طوال بعدي عنها، شعور السمكة التي أخرحت من المحيط وأودعت حوضا للأسماك، والحوض نموذج مصغر للمحيط ولكنه في النهاية ليس كذلك! قاهرتي تعني المرة الأولى التي فتحت فيها عيناي على الدنيا، شعرت بمعنى الحياة، خفقة القلب وسريان الدماء في العروق والشهيق والزفير، كل معاني الحياة: الأصدقاء،الحرية، الاستقلال، الطموح، اتخاذ القرارات،تحمل المسئولية، النضج الفكري، الثقافة، والتعامل مع نماذج مختلفة من البشر،الأجانب والزنوج والأغنياء والفقراء ،تلك الفتاة التي حلمت دوما أن تكون فكانت كما أردت. أحب القاهرة لأنها تشبهني كثيرا،تجمع مختلف التناقضات، وتحيا رغم ذلك حياة أفضل من تلك الحياة الرتيبة المملة البعيدة عن التناقض، لن أمل من محاولة العودة إلى قاهرتي من جديد، لأحيا ثانية!

بلياتشو قال اية بس فايدة فنوني!

شفته في السيرك،بينط في كل مكان، وبيرقص على كل الحبال، وبيبتسم في كل الوشوش، وبيضحك كل الناس،اتأملت وشه المليان مساحيق وسألت نفسي: ياترى قلبه مليان سعادة زي ما بيحاول يدخل السعادة دي على كل الناس؟ وقتها كنت لسة صغيرة، صقفتلة من كل قلبي، بس لما كبرت شكله كان ملازم تفكيري، البلياتشو رمز لكل إنسان بيدوس على قلبه وصحته وحياته عشان يضحك الناس، بيضحي بنفسه عشان لحظة سعادة تعيشها، ممكن تطلع من السيرك بعدها وتنساه وتتوه تاني في دنيتك،بس ياترى هو عايش في الدنيا زي ماهو عايش في السيرك؟بيقدر ينط على كل الحبال ويلعب على كل الناس زي ما بيعمل كدة وهو بيلعب؟ ياترى اية المشاكل اللي كانت عنده قبل ما يطلع على المسرح ويبتسم في وشك الابتسامة العريضة دي؟ قد ايه كان حزين في يوم من الأيام وأول ما شاف الجمهور نسي الدنيا وافتكر دوره في الحياة:يعمل أي حاجة عشان يخليك تعيش مبسوط ساعتين! ممكن يقع ويفقد حياته بس المهم انك تبتسم وتضحك! مش عارفة ليه تخيلت انه لما بيخرج من السيرك بيمشي جنب الحيطة؟ ياترى ليه مش بيقدر يمش في نص الشارع حتى لو كان فاضي؟ ليه حسيت انه بيخاف من الناس برة المحيط بتاعه؟ يمكن عشان الناس مهما فرحهم بيفضلو بيصولو بطرف عينهم ويقولو:بلياتشو! ياترى لو اتقدم لبنتك مهرج توافق عليه؟ الدنيا الكبيرة حوالينا زي السيرك، ومليانه مهرجين بيدوسو على نفسهم عشانك، زي ما هي مليانه جمهور مجنون قد ما بيتفرج ويضحك ويتبسط قد ما بيحتقر الناس اللي اتسببت في البهجة دي! كل الأفكار دي جت في دماغي لما كنت بقلب في رباعيات جاهين ووقفت عند الرباعية دي ولقيتني بكتب الكلام ده: بلياتشو قال اية بس فايدة فنوني وتلات وقق مساحيق بيلونوني والطبل والزمامير وكتر الجعير إذا كان جنون زبوني زاد عن جنوني! وعجبي!

24 يوليو, 2008

لية نائمة؟ ولية أرياف؟

هي مش أرياف اوي،هي مدينة ومدينة حلوة اوي كمان،بالنسبة للقاهرة هي حلوة اوي،وبالنسبة لقرى الريف هي البندر،كل حاجة موجودة تقريبا في المنصورة،المنصورة بالنسبة لمدن الأقاليم اللي جنبنا تحفة،فيها هايبر ماركت ومول تحت الإنشاء،وسينما هايلة ومسرح مش بطال،خرجت عظماء كتير أهمهم في نظري أم كلثوم وأنيس منصور،فيها شركات كبيرة نسبيا،وجمعيات خيرية أنا مسئولة لجنة في أهمهم،ونوادي راقية،ومحلات لماركات عالمية، يمكن يكون ناقصها بس الملاهي عشان تبقى كملت، فيها تمثال لأنيس منصور ولأم كلثوم، وشوارعها نظيفة والحياة فيها بجد متعة، وطبعا مش معنى اني بقول اني نايمة فيها اني مش بحبها بجد مش هي دي المشكلة، أمال المشكلة فين؟المشكلة اني عشت في القاهرة4 سنين طول بعرض، أربع سنين فاتو من عمري هوا، درست ألماني في ألسن عين شمس، وده طبعا مجال مش موجود غير في القاهرة، عندي أحلام وطموحات جامدة جدا، طول عمري بسمع جملة" انتي هيكون ليكي مستقبل باهر" من المدرسين بتوعي أو من صحابي، طبعا بتصطل لما بسمع الجملة دي مع أني دايما بخترف وأقول ان كلام الناس مش بيهمني، بس أديني بعترف على الملآ أهو: أيوة بتصطل لما حد بيقولي مستقبلك باهر، وبدوخ لما حد يقولي حضرتك"وده نابع من اني قصيرة اوي وشكلي بيبان اصغر من سني كتيييييير" مرة واحد كفيف قالي:"انتي لو مسكتي اللجنة بتاعتنا سنة هتبقى أحسن لجنة" مخبيش عليكو اني"أطربت "للكلمة دي، مع أني عملت نفسي عادي يعني، بجد رأي الناس فيك مهم جداأرجع لموضوعنا، مش عارفة لية بقول عن نفسي نايمة زي ما انا مش عارفة لية بقول عن المنصورة أرياف،محدش يفكر اني مقضية اليوم في السرير، بالعكس،أنا يوميا على الله في رسالة لمدة9ساعات، نشيطة جدا وبتنطط كتير
"اية التناقض الفظييييع ده؟"مش تناقض ولا حاجة، أنا قصدي اني لغاية دلوقتي معملتش اي حاجة في مستقبلي، بقالي سنة متخرجة و مشتغلتش بالألماني بتاعي،لدرجة اني حاسة اني قربت انساه، بشغل نفسي بحاجات كتير عشان مفتكرش اني لغاية لدوقتي مطلعتش اول سلمة، فضلت مكنشة الملف ده من حياتي-على أهميتة القصوى- لمدة سنة، ولما لقيت اني ممكن الطش في اي حد لأتفه سبب، عرفت ان الملف اياه تاعبني، اني منسيتش انا بس بعدته عن تفكيري، وأني لازم افضيه شوية عشان ارتاح، وأبطل انفعل لأتفه سبب، والمدونة دي هي الملف، هطلع فيها كل اللي جوايا، كل اللي عملته"أواللي معملتوش" في السنة اللي فاتت دي، هحاول قدر الامكان انه يكون كوميدي شوية، عشان غالبا محدش ناقص بواخة وتقل دم، بس سامحوني لو في النص كان في نكد شوية صغننين، ماشي؟

21 يوليو, 2008

النهاردة عمري22…ولسة عيلة تايهة ياولاد الحلال!

بحاول أصدق..مش عارفة..معقولة أنا عديت العشرين؟ وبسنتين كمان؟معقولة العمر عدى بسرعة كدة؟ عمري انفرط قدامي زي العقد..وأنا ببصله..مش قادرة أندم ع اللي فات ولا حتى ألحق الجاي، بصيت في دفاتري القديمة لأني حسيت إني عاملة زي التاجر لما يفلس…لقيت نفسي بكتب في اليوم ده نفس الكلام…عن الأحلام والناس والدنيا والدايرة المفرغة اللي بلف فيها من يوم ما اتولدت، وإحساسي إني عاملة زي عيل صغير تاه من أهله في المولد…فضل يتفرج شوية…يفرح شوية…وبعدين حس إنه تايه…تايه من مين وازاي وجاي منين ويروح فين…للأسف فقد الذاكرة…بقى لاجئ…لاجي بنفسه ومشاعره وعواطفه،الدنيا تشيله من هنا تحطه هنا، الحب موجود حواليه في كل مكان…بس للأسف مش قادر يحس بيه جواه…زي الكره الموجود برضة في كل مكان بس برضة ملوش مكان حواه…هي دي اللي بيقولوا عليها مشاعر محايدة…شبه المنطقة صفر على خط الأعداد..حاجة كدة لا سلبية لا إيجابية..حاجة ملهاش طعم ولا لون …الدنيا لونها رمادي مش أبيض ومش إسود..ولا حتى بمبي…الدنيا كلها المولد ده…كلهم بيلعبوا على بعض…والشاطر هو اللي بيكسب في الآخر…والناس بتحترم الفتوة…والفتوة من جواه إنسان طيب…الخير موجود زي الشر…والكويس جنب الوحش..بس أنا برضة تايهة…زي ما بيقول صلاح جاهين: مرغم عليك يا صبح…مغصوب ياليل لا دخلتها برجليا ولا كانلي ميل شايلني شيل دخلت أنا الحياة وبكرة ح أخرج منها شايلني شيل! حتى دايرة الأصدقاء الكبيرة الل حواليا،واللي دايما موضع حسد من ناس كتير، دايرة مفرغة،فاضية من جوة، معايا ومش معايا، جنبي وبعيد عني، زحمة وزيطة وزحمة وحفلة وأنا طرشة وخرسة مع إني بتكلم كويس وبسمع أحسن، مع إن صحابي دايما بيثقوا فيا وبحس إني منبع أسرارهم، بس برضة حاسة إني عيلة تايهة في مولد زحمة بتحاول تلاقي حد يشبهها، مستنية أسمع الصوت المشهور:عيلة تايهة ياولاد الحلال، عمرها22سنة!

صور ذهبية من أيامي في الكلية والمدينة الجامعية!

صورة1:الساعة الثامنة صباحا أستيقظ كالعادة قبل جرس الموبايل بخمس دقائق وأفكر عبثا في كيفية إيقاظ أهل الكهف من سباتهم العميق! وكانت حنان قد سبقتنا جميعا كالعادة
أنا: نسمة قومي يلا الساعة بقت8
نسمة:أنا صحيت الأول امبارح صحي بسمة!
بسمة: والله حرام عليكو أنا منمتش ولا دقيقة امبارح
أنا: والله حرام عليكي إنتي! انتي من اليوم الإسود اللي عرفتك فيه وانتي بتقولي كدة ايه عمرك ما نمتي؟
بسمة: طيب صحي نهال الأول
أنا: نهااااااااااااال
نهال كانت كمن سمع صوت غارة أخذت تحملق في كالبلهاء وعندما استوعبت الموقف صاحت: غوري من وشي يارنا واصطبحي وقولي يا صبح
أنا: ياصبح
ثم تبدأ المؤامرة:نسمة: أصلا الدكتور ده مبيدخلش حد وراه واحنا مبنفهمش حاجة منه وبنروح ننام في محاضرته خلينا ننام ساعة كمان ونصحى على المحاضرة التانية!
(تتفق آراؤهم جميعا على ذلك)
حنان(كانت في قسم مختلف):أمري لله هنزل لوحدي
أنا: أمري لله أنا كمان
أضبط المنبه على الساعة التاسعة مع علمي بأني لن أنام ثانية صورة2:الساعة التاسعة:تتكرر نفس الصورة السابقة ولكني أصمم على موقفي هذه المرة فيرضخون آسفين على يوم معرفتهم بي! صورة3:الساعة11.30 صباحا:-
أنهيت ملابسي وصليت بينما الثلاثة الآخرون لا زالوا أمام المرايا وأنا أرميهم بالكلام وهم في وادي آخر:
نسمة: شوفي الماسكرا كدة كويسة؟
بسمة: كويسة، إية رأيك في الاي شادو كدة؟
نسمة:زايد شوية من الشمال، صح يا نهال؟
نهال: أيوة(وتبدأ في التضبيط) بينما أصرخ فيهم:والله حرام عليكو كدة كل يوم لازم ننزل متأخرين لغاية ما اتعرفنا في الدفعة اننا الآربعة المتأخرين إرحموني بقى!
يستجيبون لنداءاتي هذه المرة وأخيرا ننزل من المدينة!
صورة4: عند عم عباس:
أنا(بلهوجة):صباح الخير ياعم عباس
عم عباس:صباح الخير يا بنتي، نفسي مرة أشوفكو مش مستعجلين!
أنا:معلش ياعمو اللهم لا اعتراض!ثم أخطف بسرعة الكرواسان والعصير كما جرت العادة وأنطلق
صورة5: في الطريق:
أنا: يادي النيلة!نسيت أحاسب عمو عباس
نهال: طول عمرك نصابة
بسمة:طول عمرك هبلة(ما صدقوا)
ثم تأمر نهال:إمسكي شيلي الكتب بتاعتي عشان دايخة
أنا: ابتدينا
بعدها نسمة:خدي كتبي أنا كمان اشمعنى نهال
أنا: متبقوش تجيبوا الكتب دي معاكو تاني
ثم: بسرعة يابقر الساعة داخلة على 12يا بختك ياحنان!
صورة6:في الكلية:ندخل من البوابة وأنا أحمل رصة كتب، نسمة وبسمة أمامنا أنا ونهال وقد استغرقوا في الكلام ولم يصعدوا السلم وأخذوا في المشي حتى كادوا أن يخرجو من الباب الخلفي!ونحن ننادي عليهم نداءات مستغيثة!
بسمة: إية انتي وهية في ايه؟
نهال(على طريقة عمر الحريري):مش من هنا-من هنا!
أنا: انتو أكيد اتصطلتوا
صورة7:في المدرج: نحن كالعادة وبكل سعادة متأخرين وقفنا أمام باب المدرج نتشاجر من تطرق الباب أولا:
نسمة/يلا يارنا خبطي انتي جريئة
أنا: نعم ياختي هو أنا اللي أخرتكو؟
كالعادة أيضا تتقدم بسمة أولا لفتح الباب، ندخل المحاضرة ، ينظر لنا الدكتور شذراوكالعادة أيضا تبدأ جلسة النميمة
أنا: الراجل دة مش سهل ولو خد باله منكو مش بس هيسقطكو السنة دي دة هيسقطكو التلات سنين اللي نجحتوهم أصلا!
بسمة: بطلي يا ست الألفة مش طالباكي
الدكتور(وهو بالمناسبة من أشهر المترجمين): إنتو التلاتة أنا دخلتكو متأخرين وصبرت عليكو كتير وانتو بتتكلمو يعني الواحد لو قال عليكو بقر تزعلو مع إني والله خايف على شعور البقر!ويضحك السكشن كله وأنا أيضا على أصدقائي الثلاثة وطبعا أنا لا أعرفهم!
صور8: العودة:
نخرج من البوابة وكالعادة بسمة ونسمة يخطئان الطريق الذي نمشيه يوميا لمدة أربع سنين!أنا: يعني ده لو كان حمار كان حفظ الطريق!
نسمة: معلش ياست سقراط
نهال(كالهوانم): امسكي الكتب بتاعتي عشان مش قادرة!
أنا: نفسي تديني المواعيد اللي بتبقو قادرين فيها
صورة9: عند بتاع البيتزا:
حنان: مين هيقف يطلب الأوردر؟
بسمة: أنا وقفت إمبارح
أنا: أنا وقفت أول امبارح
نهال: أنا مش قادرة
نسمة: وانتي امتى بتبقي قادرة؟
حنان تصرخ: بس يا ألماني(قسمنا) خلاص انتين يشتروا البيتزا وثلاثة يروحو لعم عباس
تروقنا جميعا الفكرة
صورة10: الساعة12 بعد منتصف الليل:
نسمة: حد غيري يضبط الموبايل النهاردة
نهال: اضبطية يارنا
أنا: ياسلام يا صاحبة الجلالة ماتضبطيه انتي؟ أنا مبنامش والموبايل جنبي
حنان: ماتضبطية يا نسمة هو يعني كان هيقولك لقد استنفذتي مرات ضبط الموبايل؟
بسمة:بلاش استظراف ياحنان خلاص نسمة هتضبطو
نسمة: يارب صبرني!
صورة11:الساعة2 بعد منتصف الليل:
أنا: ممكن تتخمدوا تنامو بقى؟
حنان: أيوة عشان أنا مصدعة
أما هم فلم يسمعونا أصلا حتى يفقدونا أعصابنا
أنا وحنان: والله حرام كدة
بسمة: خلاص ياجماعة
(وتغلق نور الغرفة والصالة معا فأصرخ بها)انتي عارفة اني مبعرفش أنام كدة
بسمة: وانتي كمان عارفة اني مبعرفش أنام غير كدة!
ويشتعل صوتنا ثانية وننام بالكاد 4 أو5 ساعات قبل أن يرتفع صوت المنبه ثانية معلنا بداية يوم جديد- كعادة أيام المدينة- لا ينسى

بلد ال80مليون نسخة!

عندما صرخ زكي الدسوقي قائلا:"إحنا في زمن المسخ!" نبهني من غفلتي كأنما أطلق هذه الصيحة في أذني، نحن فعلا مسخا أو نسخا لا أصول لها، لدينا أشباه تعليم وصحة وطلبة وحكومة وحتى شبه وطن وشبه مواطن، أشياء تقترب من الحقيقة ولكنها أبدا ليست طبيعية، ليست أصلية. انظر في وجوه الناس، تتشابه في الوجوم والحزن والقهر ، نفس النظرة البائسة الحزينة، نفس الطوابير في كل مكان، نفس التعليم الفاشل في كل الكليات، ونفس المستشفيات القذرة، الموظف يسعى لوضع ابنه مكانه، المخرج ابنه أيضا مخرج ولاعب الكرة كذلك، مصر أصبحت عزبة كبيرة للتوريث بدءا من أعلى الرؤؤس إلى أسفلها. هذا الحمار البائس وقد نحل وبره من كثرة الضرب، ترى لو امتلك هذا العربجي مالا كافيا لأطعمه كما يجب؟ هراء، نحن الأمة البائسة التي تدعي أن حقوق الإنسان أهم بكثير من حقوق الحيوان، وفي النهاية أهدرنا حقوق الإثنين، ترى لو تكلم هذا الحمار فما عساه سيقول؟ هذا الابن الحزين الذي مارس عليه أبوه قهرا وأجبره على المضي في طريق لا يحبه، ترى هل سيعطي لابنه الحرية ليقرر مايريد؟ لا أظن، هي دائرة مغلقة لا تعلم لها نقطة بداية أو نهاية، من جاء قبل من أولا: البيضة أم الدجاجة؟ من قهر من أولا؟ الموظف المرتشي أو الفاسد الصغير لا يختلف كثيرا عن السارق الكبير، الصغير يوما سيكبر، وإذا لم يكبر، قبول السرقة الصغيرة لا يفرق كثيرا عن سرق المليارات، المبدأ واحد، والمال السايب يعلم السرقة، وكلنا(ايدينا في جيوب بعضينا)، الموظف الصغير يفتح الدرج، والمعلم لا يقبل إلا الدروس الخصوصية، والطبيب يفرض إشاعات وتحاليل مبالغ فيها، والتاجر النهم يرفع الأسعار، وسارقو الأحلام….ماذا فعلوا بنا؟ الطلبة لهم نفس الملامح:الخوف والقلق من المستقبل المغلف بلا مبالاة مصطنعة و أحيانا نظرة وقحة، لكنها نفس الوجوه، الوظائف والفرص لأصحاب النفوذ، أو لمن يملك الأموال الكافية لتأهيل نفسه، أين نذهب؟ إذا فتحت إحدى محطات الأغاني فستدهش من كمية المسوخ، حيث المدرسة اسمهاسكول والتاكسي اسمه ليموزين ولا أدري لماذا لا يكتبون عليه ملاكي القاهرة؟ والسيارات من ذوات الست أبواب والناس مغسولون منهم الزنوج والأسيويون والأوروبيون والمطرب مغسول هو الآخر وقف أو وقفت بكامل زينتهم في مطعم بهيج لا يوحي أنه من هنا ليغني كلمات الأغنية الحزينة ويلعن الفراق والحب واللوعة ليذهب ثانية! في النهاية نحن لا نرقى لمستواهم ولا نعبر عن حياتنا، نحن بلد ال80مليون مسخة، بلد من رقصوا على السلم، بلد النسخ، وجاري البحث لهم عن أصول!ملحوظة: من قرأ هذا المقال ووجد نفسه فليساعدني أنا أيضا!

صباح الخير يامصر!

ما الجديد في فوز فريق ما-أي فريق- ببطولة قارية؟ هي بالتأكيد ليست كشفا علميا رائدا مثل الجينات ولا اختراعا منيرا مثل الكهرباء أو فكرة إنسانية مفتكسة عمت العالم مثل الأيس كريم والشيكولاته؟ وبدون شك ليست جائزة عبقرية مثل نوبل والأوسكار؟ هي في النهاية بطولة قارية ليست حتى كأس العالم! لماذا إذن هذه الغاغة المبالغ فيها؟ كبار القيادات في الدولة تحركت بدءا من الاطمئنان على الفريق أثناء البطولة ثم الاستقبال الحافل في المطار والتكريمات لا حصر لها! خد عندك تكريم رئاسة الجمهورية وتكريم مجلس الشعب وتكريم ومجلس الشورى وتكريم الحكومة وتكريم الشعب في استاد القاهرة وتكريم شعب الأمارات وتكريم زينهم البواب وعبدة السفرجي كل يوم والتاني تكريمات! في نفس وقت الارتفاع المطاطي للأسعار وتقهقر وضعنا اقتصاديا وعلميا وثقافيا ودوليا، لم أر هذه الرؤوس المسؤلة في موجة الغلاء العارم ولاحتى حادث العبارة والقطار والحرائق؟ مما يؤكد أن البطولة كانت موجة ركبها الكل. النكتة المريرة حقا عندما انهالت الأموال على لاعبي المنتخب تحت مسمى"التبرع للاعبي المنتخب" من قال أنهم منكوبي زلزال؟ لقد ابتلع البحر منذ عامان ما يقرب من1000شخص لم يلق أحدهم لهم بالا! حتى أنهم أخذوا تعويضاتهم(يعني حقوقهم) بأعجوبة! والمدهش أننا خرجنا نحتفل بكأس الأمم السابقة دونما تأثر! هذا هو المعنى: أن ترقص وحيدا في غرفتك وفي باحة البيت قتيلا ينزف لم تبرد دمائه بعد! ولا مانع من أن يترك أهل القتيل قتيلهم ويشاركوك رقصك وبهجتك! لو كانت لدي أرقام لكنت أجزم أن عدد من تعاطفوا مع أبو تريكة عندما تم حذف صفحاته من جوجل والفيس بوك عقابا له على تعاطفه مع أهل غزة- أقول إن عددهم من الممكن أن يفوق عدد من تعاطفوا مع أهل غزة أنفسهم! لا أنكر طبعا تلك الدعوات بأننا كشعب طيب حبوب نستحق الفرح و أن البطولة شئ مفرح، ولكن المبالغة في الأمر جاوزت حد التصديق، الأعلام ارتفعت في كل مكان، والتليفزيون يذيع الأغاني الوطنية، والرجالة رفعوا راس مصر وكأن مصر قد عبرت ضفة السويس ثانية! يا نهار اسود! حقا نهار اسود، عندما لا ترفع رأس مصر إلا في الكورة يبقى نهار اسود، عندما لا تتحرك الجماهير إلا احتفالا بالبطولة فهو نهار اسود، ماذا لو تحركن ربع هذه الجماهير احتجاجا على الغلاء العارم هل كانت الأسعار لترتفع إلى هذا المستوى القياسي؟ ماذا لو تحرك ربع هذا العدد عندما صدر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وأجزم أن الفساد في مصر للركب- بالأرقام والكلام للحكومة هذه المرة-؟ هل الشعب المصري فعلا تحركه طبلة وتفرقه عصا؟ للمرة الثانية أنا لا أقلل من شأن البطولة، على الأقل سأخاف على نفسي، فمن الممكن أن يهدر أحدهم دمي، ولكني أحاول فقط وضعها في الوضع الطبيعي لها، أن أبين لسيادتك أن للفرحة حدود، نحن-كما يقول الكاتب داوود الفرحان- نستقبل الفائزين في برنامج ستار أكاديمي وفرق الكرة كما يستقبل الأمريكان بعثات الفضاء! هذه هي الكارثة،مصر سيلحقها العار من فيلم أو تصيبها الريادة من بطولة! في النهاية مصر أكبر من أن يلحقها هذا وبصراحة فهي أقل من أن تصيبها تلك، مصر هي تلك النائمة في غرفة مظلمة مغلقة النوافذ والأبواب، وتظن أن النهار لم يأت بعد، وأنا أتمنى أن أصرخ في أذنها كما كنت أفعل مع أصدقائي المغيبين: صباح الخير يا مصر، إحنا بقينا الظهر!

عزيزي عيد الناصر…حتى نلتقي!

عزيزي عبد الناصر…هل تسمعني؟ حيثما كنت منعما في نعيم أو متلظيا في جحيم، هل ترى "الوكسة" والخيبة والحماقة والجهل والتخلف حيث نرتع من سنوات؟ هل وصل إلى سمعك في السماء أنات المعذبين وصراخ اللاجئين؟هل رأيت بحور الدماء؟ هل أخبرك أحد المتوفين حديثا بأن القضية الفلسطينية لم تعد الدفاع عن ما تبقى من أرض فلسطين بل أصبح جمع الفرقاء الفلسطينين إلى طاولة المفاوضات! هل بلغ بك التشاؤم يوما أن تتصور هذه النهاية المأساوية؟ أن يأتي يوم وترى أرضك العربية التي عشت تدافع عنها تباع في المزاد ويولم عليها الوالمون؟ وتقدم باقي الأراضي العربية فروض الولاء والطاعة حتى لا تلقى نفس المصير؟ عزيزي عبد الناصر: هل كنت شجاعا مغوارا أم طائشا هائجا؟ هل كنت ديموقراطيا وطنيا أم ديكتاتورا؟ لماذا أعلنت حل الأحزاب التي وصفتها بالفاسدة؟ لماذا نكلت بالمعارضين؟ لماذا فعلت ما فعلت بالأسرة العلوية؟ هل تنامى إلى سمعك أن قصورهم ومجوهراتهم وأزياءهم الراقية نهبت؟ وأن رجالك"رجال الثورة الوطنية" هم من نهبها؟ وأن أبناء الملكية السوداء يعيشون إلى اليوم في فقر مدقع في حين عاش أبناء الثورة البيضاء في رغد وسعة؟ ما ذنبهم أن قدرهم أن يكونوا أبناء الأسرة العلوية؟ أهذا هو العدل في نظرك؟ عزيزي عبد الناصر….ملكية أم جمهورية:ما الفارق في نظرك سوى حروف الكلمتين؟ هل تعلم أننا منذ عهد يزيد بن معاوية ونحن نحكم بنفس الأسلوب مع اختلاف الأسر الحاكمة والمسميات؟ وأنك قد توهمت أنك قد غيرت شكل الحكم ليس في مصر بل في كل الوطن العربي،ولكنها لم تكن سوى محض أحلام؟ عزيزي:امنحني ديكتاتورا عادلا ولا تمنحني ديموقراطيا سفيها! وخذ شعارات الاشتراكية والوطنية والقومية والعمل والتأميم والرفاق، بالمناسبة: هل تعلم أن هذه الشعارات لقت على يد خلفاءك نفس المصير الذي لقته الملكية على يدك؟ وحلت محلها شعارت أخرى من باب ملء الفراغ:شعارت الرأسمالية والانفتاح والخصصة! أزيدك من الشعر بيتا آخر؟ هل تعلم أن المشاريع التي قمت بتأميمها لقت أخيرا من يخصخصها ثانية وتحت نفس الشعارات البراقة؟ تيه وخرف….ألم أقل لك؟ عزيزي عبد الناصر:هل كنت طيبا؟ النوايا الحسنة لا مكان لها سوى في العبادات،لماذا ورطتنا في كل هذه الحروب؟هل تعلم أن الجنود أصدقاءك ممن رفعت رتبهم بطريقة قياسية هم السبب المباشر للنكسة؟هل تعلم بالاعتقالات والتعذيب التي قاموا بها تحت مسمى"حماية الثورة"والسادية الغريبة التي تعاملوا بها مع الشعب الطيب الذي وهبت نفسك لخدمته! عزيزي عبد الناصر:هل تود في أن أحصي لك ما تبقى من ثورتك بعد مرور 56عاما؟إذا لم يكن ماسبق كافيا بالنسبة لك فأود أن أوضح لك أن أهدافك الست لم يتحقق منها في عهدك أو في عهد خلفك سوى هراء، وأننا الآن لسنا جمهورية وولسنا مملكة، نحن مملكة ترتدي زيا ديموقراطيا مرقعا في المناسبات السعيدة:الانتخابات لتخلعه بعدها،وأن التعليم الذي سعيت لأن يكون كالماء والهواء هدمته الزلازل هو الآخر،وأن الشعب لا يكاد يجد اللقمة الحاف،وأنهم أصبحوا لا يجدون الفول الذي تبطر عليه الغلابة زمان، وأن ماءنا تلوث، وصحتنا بعافية شوية،وغذاءنا مسرطن، وأقسام السرطان في المستشفيات تعج بالمرضى،وأن الأدب و الفكر بعافية هو الآخر،والخصخصة ألقت بالعمال الذين عشت تدافع عنهم إلى الشوارع؟ وأن ملايين الشباب يتخرج يوميا إلى الرصيف؟ وبعضهم يلقي بنفسه في البحر هربا؟ هل تعلم بالمناسبة بحوادث الحريق والغرق؟ عزيزي عبد الناصر….عفوا على الإطالة، لكن سواء أكنت طيبا أم شريرا…شجاعا أم متهورا…ديموقراطيا أم ديكتاتورا…لكني متأكدة من أنك أيقظت فينا مالم يستطع أحد في التاريخ إيقاظه، كنا أطفالك الذين خفت عليهم من العالم ففديتمه بروحك ولم تسمح لهم أن يكبروا، فبكوك يوم وفاتهم كما لم يبك شعب زعيم، شعروا وقتها بمرارة اليتم. عزيزي عبد الناصر…لن أثقل عليك أكثر من ذلك..وحتى نلتقي أفهم منك أكثر!

نجيب محفوظ…معشوقي الذي شاركني الملايين فيه!

أحببت كثيرون لكنه ظل الأفضل،أمارس هواية القراءة منذ فتحت عيناي على الدنيا تقريبا، لكنه دائما الملك، له مكانة رفيعة لا ينازعه فيها أحد، كان دائما كالشمس والباقي كواكب،إذا سطع لم يبد منهم كوكب، أول ما قرأت له"الثلاثية" دهشت لتنوع وثراء الأماكن والشخصيات وعمق المواقف والأحداث وهذه القدرة الفائقة على تشريح الشخصيات والوصول إلى أعمق أعماق شعورهم وعواطفهم وأفكارهم، حتى شعرت أن هذه الشخصيات لو كانت حقيقة-وبعضها كان كذلك- لم تكن لتتعرف إلى نفسها كما تعرف إليها نجيب، فنجيب كان أعلم بالشخصيات منها، ليس في مقدور أديب ما أن يجمع السرد والوصف بنفس قدرة نجيب النادرة، كان يسرد دون حشو ويصف دون ملل،يجعلك تتخيل الأماكن كما لو كنت قد عايشتها قبلا، تتصور الشخصيات كما لو عاشرتها زمنا، تلتهم صفحات الرواية شوقا لمعرفة الأحداث، لا زلت أذكر رواية"حب تحت المطر" قرأتها في ساعتين بالقطار، طنت أجاهد لأستبقي منها 10صفحات أقرأهم في رحلة العودة، طبعا لم أستطع، فنجيب أسرني في روايته فأعلنت التسليم، حتى الشخصيات الشريرة لها جانبها الطيب، وهكذا الإنسان،هذا الكائن الحي الذي يجمع كل المتناقضات:لكن شخصيات نجيب الشريرة تمتلك الدوافع والأسباب وربما ذلك الجانب الطيب الذي يجعلك تتعاطف معها، كما تعاطفت مع السيد أحمد عبد الجواد على قسوته،وسمراء وجدي في حب تحت المطر، وحميدة في زقاق المدق، كم تمنيت لو وضعت نفسي تحت تصرف مشرطه ليحللني هذا التحليل العميق،تحليل للرغبات والعواطف والأفكار والسلوك ويطلقني في حارة من حواري القاهرة القديمةأشم فيها هذا العبق، وأعايش أحداثه الشيقة، وشخصياته العميقة،فلم تكن لديه شخصية سطحية حتى لو بدت كذلك،كم تمنيت لو أقابله أحكي له وأستمع منه،وذهبت في أحلامي لأبعد من ذلك، فحلمت برواية يكتبها لي وحدي لا يقرأها غيري،أن أكون أنا معجبته الوحيدة،سمها أنانية أو حب استئثار،لكني فتحت عيني لأجد محبيه حولي بالملايين، وأنا لست سوى قطرة في بحر محبيه، لكنه محبوبي الأول وتقريبا الوحيد، حتى لو كنت واحدة من ملايين محبيه، فليرحمك الله يا عزيزي نجيب،كم أحبك!

قصة حياة حمار مصري

*المشهد الأول:الحمار المصري جنين في بطن أمه:
الحمارة المصرية أم الحمار المصري تجوب الشوارع والميادين في مدينة إلمنيا وسوط العربجي ينهال على ظهرها وقد جفلت عيناها وامتقع لونها من قلة الأكل والراحة.
*المشهد الثاني:في مدينة المنصورة:باع العربجي الحمارة المصرية وابنها الصغير لظروف خاصة لعربجي آخر من مدينة المنصورة، عرف الحمار الصغير الشقاء منذ نعومة أظلافه، لعب به الصبية والكبار، جاب هو الآخر الشوارع والميادين في مدينة المنصورة وعانى كما عانت أمه من قلة الأكل والراحة، ومن السوط الذي ألهب ظهره الصغير بسادية غريبة.·
المشهد الثالث:الحمار المصري شابا:
ماتت أم الحمار المصري قهرا وكمدا وقسوة، عانى الحمار المصري بعدها، ليس بسبب الحزن عليها فقد انتقلت المرحومة إلى رحمة الله، بل لأنه تحمل أعباء عملها فوق أعباء عمله، واستراح العربجي لذلك الوضع لأنه وفر القروش القليلة التي كان يشتري بها علفا للحمارة.
· المشهد الرابع:الحمار المصري في العاصمة:
نتيجة لتدهور الوضع الصحي للحمار،والذي حدث بدوره نتيجة للأحمال المهولة الملقاة فوق عاتقه، قرر عربجي المنصورة بيعه لأول مشتر، وشعر براحة عميقة للتخلص منه، وقتها كان مظهر الحمار المصري يدعو للحزن والرثاء، مقسوم الظهر مدلى الأذنين ممتقع العين قصير الذيل ضعيف الصوت أجرب، لا يمكنك الاستعاذة بالله عند سماعك صوت نهيقه، لأن صوته أقرب للعويل والاستغاثة أكثر منه نهيقا، أما جلده فتسحبه لأول وهلة لحمار وحشي، لكثر الخطوط التي أحدثها السوط على ظهره، لكنه على أي حال يعيش، يعيش حياة أقرب إلى الموت من الحياة، ويحمل أسفارا لا قبل له بها، ويتبع معه العربجي نظاما أغبى من الريجيم!*
المشهد الخامس:عند الجزار:
الحمار المصري ضعيف جدا، أصابه الهزال والمرض، لم يعد العربجي يطيق صبرا عليه، وهو مع ذلك لا يمكن بيعه لأنه لم يعد يصلح للمهمات الجسام، عرض عليه جزار شراؤه ووافق الجزار على لاصفقة الرابحة!
*المشهد السادس:على موائد المصريين:
الحمار المصري الذي دخل الحياة طفلا سليما، مشروع ناجح لحيوان قوي، خرج منها على هيئة أصابع كباب وكفتة ولحمة مفرومة وسجق وسوسيس وهامبرجر أيضا! لم ينخدع أحدهم أبدا في طعمه ولم يشعر أحدهم أنه ربما رأى هذا الحمار صدفة قبل ذلك، طالما أكل المصريون منه، فالحمار المصري،سليل عائلة الحمير المصريين، المقهور أبا عن جد، والجائع كابرا عن كابر، دخل أمعاء كثير من المصريين،و للغرابة لم يسبب لأحدهم الأذى!

قصة حياة حمار مصري

*المشهد الأول:الحمار المصري جنين في بطن أمه:الحمارة المصرية أم الحمار المصري تجوب الشوارع والميادين في مدينة إلمنيا وسوط العربجي ينهال على ظهرها وقد جفلت عيناها وامتقع لونها من قلة الأكل والراحة. *المشهد الثاني:في مدينة المنصورة:باع العربجي الحمارة المصرية وابنها الصغير لظروف خاصة لعربجي آخر من مدينة المنصورة، عرف الحمار الصغير الشقاء منذ نعومة أظلافه، لعب به الصبية والكبار، جاب هو الآخر الشوارع والميادين في مدينة المنصورة وعانى كما عانت أمه من قلة الأكل والراحة، ومن السوط الذي ألهب ظهره الصغير بسادية غريبة.· المشهد الثالث:الحمار المصري شابا:ماتت أم الحمار المصري قهرا وكمدا وقسوة، عانى الحمار المصري بعدها، ليس بسبب الحزن عليها فقد انتقلت المرحومة إلى رحمة الله، بل لأنه تحمل أعباء عملها فوق أعباء عمله، واستراح العربجي لذلك الوضع لأنه وفر القروش القليلة التي كان يشتري بها علفا للحمارة.· المشهد الرابع:الحمار المصري في العاصمة:نتيجة لتدهور الوضع الصحي للحمار،والذي حدث بدوره نتيجة للأحمال المهولة الملقاة فوق عاتقه، قرر عربجي المنصورة بيعه لأول مشتر، وشعر براحة عميقة للتخلص منه، وقتها كان مظهر الحمار المصري يدعو للحزن والرثاء، مقسوم الظهر مدلى الأذنين ممتقع العين قصير الذيل ضعيف الصوت أجرب، لا يمكنك الاستعاذة بالله عند سماعك صوت نهيقه، لأن صوته أقرب للعويل والاستغاثة أكثر منه نهيقا، أما جلده فتسحبه لأول وهلة لحمار وحشي، لكثر الخطوط التي أحدثها السوط على ظهره، لكنه على أي حال يعيش، يعيش حياة أقرب إلى الموت من الحياة، ويحمل أسفارا لا قبل له بها، ويتبع معه العربجي نظاما أغبى من الريجيم!*المشهد الخامس:عند الجزار:الحمار المصري ضعيف جدا، أصابه الهزال والمرض، لم يعد العربجي يطيق صبرا عليه، وهو مع ذلك لا يمكن بيعه لأنه لم يعد يصلح للمهمات الجسام، عرض عليه جزار شراؤه ووافق الجزار على لاصفقة الرابحة!*المشهد السادس:على موائد المصريين: الحمار المصري الذي دخل الحياة طفلا سليما، مشروع ناجح لحيوان قوي، خرج منها على هيئة أصابع كباب وكفتة ولحمة مفرومة وسجق وسوسيس وهامبرجر أيضا! لم ينخدع أحدهم أبدا في طعمه ولم يشعر أحدهم أنه ربما رأى هذا الحمار صدفة قبل ذلك، طالما أكل المصريون منه، فالحمار المصري،سليل عائلة الحمير المصريين، المقهور أبا عن جد، والجائع كابرا عن كابر، دخل أمعاء كثير من المصريين،و للغرابة لم يسبب لأحدهم الأذى!